أبو فيصل | غيبوبة الوعي بالتأمل وفتح البوابات للشياطين ( الجزء الثاني )

في عالمنا الحديث، انتشرت ممارسات التأمل والطاقة واليوغا بشكل واسع، وأصبحت تلقى رواجًا كبيرًا بين فئات المجتمع المختلفة. لكن خلف هذا الانتشار، تكمن أسر

س
سحر اليوقا و الطاقة
يوليو 28,2026
5 دقائق
0

غيبوبة الوعي بالتأمل وفتح البوابات للشياطين: كشف الأسرار الخفية (الجزء الثاني)

مقدمة

في عالمنا الحديث، انتشرت ممارسات التأمل والطاقة واليوغا بشكل واسع، وأصبحت تلقى رواجًا كبيرًا بين فئات المجتمع المختلفة. لكن خلف هذا الانتشار، تكمن أسرار ومخاطر لم يتطرق لها الكثيرون، خصوصًا فيما يتعلق بما يُعرف بـ"غيبوبة الوعي" وفتح البوابات للكيانات غير المرئية أو الشياطين. في هذا المقال، نستعرض معًا أبرز النقاط التي ناقشها أبو فيصل في بثه الثاني حول هذا الموضوع، ونكشف حقيقة ما يحدث خلف الكواليس في هذه الممارسات.

ما هي غيبوبة الوعي في التأمل؟

غيبوبة الوعي هي حالة يصل إليها الإنسان أثناء ممارسة التأمل، حيث يحدث انفصال بين الوعي والإدراك، ويُعطّل العقل النقدي تمامًا. في هذه اللحظة، يصبح الإنسان في حالة تسليم كامل، وتُسلب منه الإرادة، ويحل وعي آخر مكان وعيه الأصلي. هذا "الوعي الجديد" ليس بالضرورة وعيًا إيجابيًا أو ملائكيًا كما يروج له بعض المدربين، بل قد يكون في الحقيقة كيانًا شيطانيًا أو طاقيًا غريبًا.

لماذا تعتبر هذه النقطة خطيرة؟

لأنها تمثل "نقطة اللاعودة". من يدخل في غيبوبة الوعي لا يمكن ضمان خروجه كما كان، فقد يتغير وعيه وهويته بشكل جذري، ويصبح عرضة لزرع أفكار ومعتقدات جديدة دون مقاومة أو وعي منه.

كيف يحدث تعطيل العقل النقدي؟

تعتمد مدارس التأمل والطاقة على عدة أدوات لتعطيل العقل النقدي، منها:

  • التكرار (المانترا):ترديد كلمات أو أصوات بشكل متواصل حتى يدخل العقل في حالة من التنويم.
  • التنفس العميق أو الإيقاعي:يساعد على الاسترخاء الشديد وفصل الوعي عن الواقع.
  • التركيز القسري:مثل التركيز على نقطة أو شمعة أو صورة هندسية.
  • استخدام المخدرات أو الأعشابفي بعض المدارس لتسريع الوصول لحالة الذوبان.
  • الموسيقى أو الأصوات المكررةالتي تساعد على إيقاف التفكير الواعي.

كل هذه الأدوات تهدف إلى إيقاف "مركز القرار" في العقل، ليصبح الإنسان فارغًا من الداخل، جاهزًا لاستقبال أي برمجة أو أفكار جديدة.

ماذا يحدث بعد غيبوبة الوعي؟

1.زرع البرمجيات وتغيير الهوية

في هذه الحالة، يتم زرع أفكار ومعتقدات جديدة في عقل الممارس، ويبدأ في التشكيك في هويته القديمة، سواء كانت دينية أو أخلاقية أو اجتماعية. يصبح أكثر تقبلاً للأفكار الغريبة، ويبدأ في إعادة تفسير ذاته ودينه وحتى علاقاته.

2.الاندماج مع كيانات غير مرئية

يعتقد البعض أنهم يتصلون بـ"الذات العليا" أو "العقل الكوني" أو "المعلمين الصاعدين"، لكن في الحقيقة، كما يوضح أبو فيصل، هذه كيانات شيطانية تتلاعب بعقول الممارسين، وتوهمهم بأنهم يحصلون على وحي أو معرفة خاصة.

3.الداونلود (تحميل الأفكار)

يبدأ الممارس في استقبال سيل من الصور والأفكار والرموز والمعلومات، يعتقد أنها وحي أو علم خاص، بينما هي في حقيقتها عملية إعادة برمجة وتغيير للمعنى والقيم.

الرموز الخطيرة في عالم التأمل والطاقة

من أخطر الرموز التي تظهر للممارسين أثناء غيبوبة الوعي:

  • الضوء:يُعتبر الضوء رمزًا قويًا يُستخدم للإقناع والانبهار، وغالبًا ما يُوهم الممارس بأنه دليل على الخير أو الهداية، بينما هو مجرد وسيلة لتعطيل العقل النقدي.
  • الآلهة الأنثوية:تظهر كرمز للولادة الجديدة أو الأمان، لكنها في الحقيقة رموز وثنية قديمة.
  • المعلم أو المرشد الروحي:يظهر كشخص حكيم أو كيان نوراني، ويصبح مصدر الوحي والتوجيه، مما يدفع الممارس لتسليم عقله بالكامل له.
  • الرموز الهندسية والألوان:مثل العين، الهرم، النجمة السداسية، ألوان قوس قزح... إلخ، وكلها تحمل دلالات باطنية وعقائدية.

فلسفة الدين العالمي الجديد

تسعى هذه الممارسات إلى إدخال الإنسان في "الوعي الجمعي العالمي الجديد"، حيث يتم تفكيك الهوية الدينية والشخصية، ليصبح الإنسان بلا مرجعية دينية أو أخلاقية، ويتحول إلى مجرد وعاء فارغ يُملأ بأفكار الوثنية والشرك. في النهاية، يصبح الفرد جزءًا من دين عالمي جديد قائم على عبادة الطاقة والكيانات النورانية، وليس الله الواحد الأحد.

خطورة الأكاشا ريكورد والتنجيم

من أخطر ما يُروج له في مدارس الطاقة والتأمل هو ما يُعرف بـ"الأكاشا ريكورد" أو سجلات الأكاشا، حيث يدّعي البعض القدرة على الاطلاع على اللوح المحفوظ وتغيير الأقدار والدي إن إيه (DNA) للإنسان! كما يتم ربط التنجيم والطاقة بكيانات وكواكب وشياطين، ويُروج لفكرة أن لكل إنسان "حاكم" من الكواكب أو الأرواح، وهو ما يتعارض كليًا مع العقيدة الإسلامية.

تأثير غيبوبة الوعي بعد التأمل

بعد الخروج من جلسة التأمل، يشعر الممارس بالهدوء والطمأنينة، ويظن أنه وصل إلى معرفة خاصة أو يقين داخلي. لكن مع الوقت، يبدأ في فقدان هويته القديمة، ويعيد تفسير الدين والعبادات بشكل باطني، ويصبح أكثر قابلية لتقبل الأفكار الشاذة والرموز الوثنية، وقد يصل الأمر إلى الإدمان على هذه الحالة للهروب من الواقع.

كيف تحمي نفسك؟

  • التمسك بالعقيدة الصحيحة والعبادات.
  • الابتعاد عن ممارسات التأمل والطاقة التي تروج لفلسفات باطنية أو رموز مشبوهة.
  • عدم التسليم لأي شخص أو فكرة دون دليل شرعي أو علمي.
  • الوعي بأن السعادة والطمأنينة الحقيقية تأتي من الإيمان بالله وليس من البحث عن تجارب غامضة أو حالات وعي مزيفة.
  • الرجوع إلى المصادر الموثوقة في الدين والعلم، وعدم الانجرار خلف الدعايات البراقة.

خاتمة

ما يحدث في عالم التأمل والطاقة ليس مجرد بحث عن الاسترخاء أو الصحة النفسية، بل هو مشروع ضخم لإعادة تشكيل وعي الإنسان وهويته ودينه. يجب أن نكون على وعي تام بهذه المخاطر، وأن نحذر أبناءنا وبناتنا من الوقوع في فخ الاستنارة المزيفة والبرمجة الشيطانية. العلم الحقيقي والدين الصحيح هما الحصن المنيع ضد هذه التيارات الفكرية الخطيرة.

تذكر دائمًا:"ادرس، تعلم، ولا تسلم عقلك لأي أحد. لديك عقل للتدبر، ولديك دين يحميك من كل هذه الفتن."

مصادر إضافية للقراءة

  • خطر الفلسفات الباطنية على العقيدة الإسلامية
  • حقيقة الطاقة واليوغا من منظور إسلامي
  • كيف تحمي نفسك من الدجل الروحي؟

بقلم: فريق قناة سحر اليوغا والطاقة

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك