أبو فيصل | هذا البث فقط لأبنائنا الممارسين
في عالمنا اليوم، أصبحت ممارسات الطاقة واليوغا وتطوير الذات تجذب الكثير من الشباب والفتيات، بحثًا عن الطمأنينة، وتحسين جودة الحياة، والتشافي من الآلام
رسالة إلى أبنائنا الممارسين: كشف خفايا ممارسات الطاقة واليوغا
مقدمة
في عالمنا اليوم، أصبحت ممارسات الطاقة واليوغا وتطوير الذات تجذب الكثير من الشباب والفتيات، بحثًا عن الطمأنينة، وتحسين جودة الحياة، والتشافي من الآلام النفسية والجسدية. لكن خلف هذه الممارسات، هناك الكثير من الخفايا والمخاطر التي قد لا يدركها الممارسون إلا بعد فوات الأوان. في هذا المقال، نوجه رسالة صادقة من القلب إلى كل من دخل هذا المجال بنيّة طيبة، ونكشف لهم حقيقة ما يحدث في كواليس هذه الممارسات، ونقدم لهم خطوات عملية للعودة إلى الطريق الصحيح.
لماذا يدخل أبناؤنا وبناتنا هذه الممارسات؟
غالبية من يدخلون مجال الطاقة واليوغا لم تكن نيتهم سيئة، بل كان دافعهم البحث عن السلام الداخلي، أو تجاوز صدمة عاطفية أو أسرية، أو حتى بدافع الفضول المعرفي أو الرغبة في تطوير الذات. كثيرون دخلوا من باب التمكين وتحقيق الأهداف، وآخرون بسبب الفراغ الروحي أو ضعف الفهم الصحيح للعقيدة. البعض دخلوا بسبب ضغوط الأصدقاء أو العائلة أو حتى الموضة والرغبة في الانتماء.
لكن مهما كان السبب، فإن النية الطيبة وحدها لا تكفي لحمايتنا من الانحرافات الفكرية والعقدية التي قد تترتب على هذه الممارسات.
كيف يتم استدراج الممارسين؟
- استغلال نقاط الضعف:المدربون والمدربات في هذا المجال يركزون على نقاط الضعف لدى الممارسين، سواء كانت نفسية أو اجتماعية أو حتى جسدية، ويعدونهم بحلول سريعة وسحرية دون جهد أو صبر.
- المصطلحات البراقة:يتم استخدام كلمات مثل "الجذب"، "الطاقة"، "التشافي"، "الاستحقاق"، "الكون"، وغيرها من المصطلحات الرنانة التي تلامس مشاعر النقص والحاجة عند الإنسان.
- التجربة الشخصية والوهم الشفائي:يُقنع الممارس أن كل ما يشعر به من تحسن هو نتيجة للممارسة، بينما هو في الحقيقة غالبًا تأثير نفسي (بلاسيبو) أو استدراج شيطاني.
- العزل التدريجي:يتم عزل الممارس عن أسرته، أصدقائه، مجتمعه، وحتى عن مصادر التلقي الصحيحة كالعلماء والوحي، بحجة أن الجميع "طاقاتهم سلبية" أو "وعيهم منخفض".
- زرع أفكار فلسفية خطيرة:مثل نسبية الحقيقة (لا يوجد حق مطلق أو باطل مطلق)، أو فكرة الحب اللامشروط (الله لا يعاقب)، أو أن الإنسان "إله نفسه" ويخلق واقعه، وغيرها من الأفكار التي تهدم العقيدة والقيم الفطرية.
مراحل السيطرة على الممارس
- توريم الذات والغرور الروحي:يُقنع الممارس أنه "مميز"، "من عمال النور"، "روحاني"، "مختار"، مما يعزله عن الواقع ويزيد من تعلقه بالمدرب والمنهج.
- جلد الذات والشعور بالذنب:عند الفشل، يُقال للممارس أن السبب في نفسه، في معتقداته أو "ذبذباته"، ويُطلب منه دفع المزيد من المال أو حضور المزيد من الدورات لرفع الاستحقاق أو تنظيف الطاقات.
- تكرار الطقوس والإدمان:يتحول الممارس إلى عبد لهذه الممارسات، ينتقل من تقنية إلى أخرى، ومن مدرب إلى آخر، دون أن يحقق أي نتائج حقيقية.
- فقدان الهوية:يبدأ الممارس بفقدان هويته الدينية والاجتماعية، ويعيش في عزلة نفسية واجتماعية، ويقطع علاقاته بأهله وأصدقائه باسم "الوعي" أو "تجنب الطاقات السلبية".
النتائج الحقيقية لهذه الممارسات
- خسارة العقيدة والتوحيد:الوقوع في الشرك الظاهر أو الخفي، أو التحلل من الحلال والحرام باسم التحرر والوعي.
- تفكك العلاقات الأسرية والاجتماعية:عقوق الوالدين، قطيعة الأرحام، الطلاق، فقدان الأصدقاء.
- الخسائر النفسية والصحية:قلق، اكتئاب، هلاوس، أرق، أمراض جسدية ونفسية متفاقمة.
- نزيف الوقت والمال:صرف الأموال والجهد والسنين دون أي نتائج حقيقية، بينما يزداد المدربون ثراءً على حساب الممارسين.
- فقدان الهوية والشعور بالضياع:يصبح الممارس لا يعرف من هو، ولا ما هي قيمه أو أهدافه الحقيقية.
خطوات عملية للخروج من هذه الدوامة
- توقف أسبوعًا عن الممارسة:جرب "تحدي الأسبوع الواحد" وامتنع عن أي ممارسة طاقية أو روحية مشبوهة.
- اكتب تجربتك بصدق:دون في ورقة ما الذي تغير فيك قبل وبعد الممارسة، وما الذي فقدته من علاقات، صحة، مال، أو راحة بال.
- قيّم علاقتك بالله:كيف كانت علاقتك مع الله قبل الممارسة، وكيف أصبحت الآن؟ هل اقتربت من الله حقًا أم ابتعدت؟
- اسأل أهل العلم:توجه إلى العلماء الثقات واسألهم عن حكم هذه الممارسات، واستمع إلى تجارب من سبقوك وخرجوا منها.
- استمع لمصادر موثوقة:ابحث عن قنوات توعوية متخصصة مثل: قناة الدكتور أيمن العنقري، قناة البيضاء، قناة قرار إزالة، قناة هيثم طلعت، قناة الدكتورة فوز كردي، وغيرهم من المتخصصين في كشف خفايا هذه الممارسات.
- العودة للعبادات الأساسية:حافظ على الصلاة في وقتها، واذكر الله، واقرأ القرآن، وادعُ الله بصدق أن يريك الحق حقًا ويرزقك اتباعه.
رسالة ختامية
أبنائي وبناتي الممارسين، والله إننا نحبكم ونخاف عليكم، وما بذلنا الجهد في التوعية إلا من أجل سلامتكم ونجاتكم. لا تكابروا ولا تبرروا الفشل، ولا تصنعوا أمجادًا من وهم. كلنا أخطأنا، وكلنا بحاجة إلى التوبة والعودة إلى الله. لا تجعلوا سنوات عمركم تضيع في سراب لا ينتهي.
استعينوا بالله، وابدؤوا خطوة شجاعة نحو التوبة والنجاة. تذكروا أن كل شيء بعد التوبة يهون، إلا مصيبة الدين والعقيدة. نسأل الله أن يردكم إليه ردًا جميلًا، وأن يثبتنا وإياكم على الحق، وأن يجعل آخر كلامنا في الدنيا لا إله إلا الله محمد رسول الله.
اللهم هل بلغنا؟ اللهم فاشهد.
مصادر موصى بها
- قناة الدكتور أيمن العنقري على تليجرام
- قناة البيضاء
- قناة قرار إزالة على يوتيوب
- قناة الدكتور هيثم طلعت
- قناة الدكتورة فوز كردي
مع تمنياتنا لكم بالهداية والسلام الحقيقي.