أبو فيصل | إحتفالية قرار حكومة الكويت بمنع وتجريم ممارسات الطاقة واليوغا واللايف كوتش بالبلاد
في خطوة تاريخية أثارت موجة من الفرح والاحتفاء بين قطاعات واسعة من المجتمع الكويتي والعربي، أصدرت حكومة الكويت قرارًا بمنع وتجريم ممارسات الطاقة، اليوغ
الكويت تجرّم ممارسات الطاقة واليوغا واللايف كوتش: احتفاء شعبي وتحليل للقرار
في خطوة تاريخية أثارت موجة من الفرح والاحتفاء بين قطاعات واسعة من المجتمع الكويتي والعربي، أصدرت حكومة الكويت قرارًا بمنع وتجريم ممارسات الطاقة، اليوغا، وتطوير الذات (اللايف كوتش) داخل البلاد. جاء هذا القرار بعد سنوات من الجدل حول هذه الممارسات، وتأثيرها على العقيدة والمجتمع، ليشكّل علامة فارقة في مواجهة ما يُسمى بـ"تيار العصر الجديد" في العالم العربي.
خلفية القرار: لماذا الآن؟
لطالما كانت ممارسات الطاقة والتنمية الذاتية واليوغا موضوع نقاش في المجتمعات العربية، خاصة مع تزايد المدربين والدورات التي تعد بتحقيق السعادة، الشفاء، وتطوير الذات بطرق غير علمية أو ذات جذور دينية وفلسفية غريبة عن الثقافة الإسلامية. كثير من المنتقدين اعتبروا أن هذه الممارسات تستغل حاجة الناس للشفاء النفسي والجسدي، وتخلط بين العلم والدجل، بل وتؤثر على العقيدة الإسلامية.
قرار الكويت جاء بعد تحركات مشابهة في السعودية وليبيا، حيث تم تجريم ممارسات الطاقة قبل سنوات. ويبدو أن هناك وعيًا متزايدًا لدى الحكومات العربية بخطورة هذه التيارات على الهوية الدينية والاجتماعية.
أصداء القرار: فرحة شعبية ورسائل شكر
لم يكن القرار مجرد إجراء إداري، بل تحوّل إلى مناسبة احتفالية على وسائل التواصل الاجتماعي. عبّر كثيرون عن امتنانهم للحكومة الكويتية، معتبرين أن القرار جاء في وقته المناسب، وأنه انتصار للدين والمجتمع والأسرة. وتوالت عبارات الشكر والدعاء للحكومة والمسؤولين، مؤكدين أن الكويت كتبت تاريخًا جديدًا بهذه الخطوة.
برزت أيضًا رسائل تقدير لأشخاص وجهات ساهموا في التوعية بمخاطر هذه الممارسات، مثل حمد بن هاني، والدكتورة هناء الأيوبي، وفريق "حقائق" وغيرهم من النشطاء الذين واجهوا التيار الجديد رغم ما تعرضوا له من انتقادات وقضايا.
شهادات وتجارب شخصية: من داخل التيار إلى التوبة
شارك بعض المشاركين في البث تجاربهم الشخصية مع ممارسات الطاقة، مؤكدين أن سنوات من العمر ضاعت في تصديق أفكار لا تستند إلى علم أو دين. تحدثت إحدى المشاركات عن حلم غيّر مسارها ودفعها للتوبة، وأخرى عن شعورها بالفرح بعد صدور القرار، معتبرة أن الله أنقذها من هذه الممارسات التي أضرت بعلاقاتها وصحتها النفسية.
أشارت كثير من الشهادات إلى أن هذه الدورات والمدربين كانوا يبيعون الوهم مقابل مبالغ طائلة، دون أي أساس علمي أو اعتراف أكاديمي، وأنهم استغلوا حاجة الناس للشفاء أو البحث عن الذات. كما أشاروا إلى أن هذه الممارسات تسببت في تفكك عائلات، وخراب زيجات، وظهور مشكلات نفسية واجتماعية.
نقد لممارسي الطاقة واللايف كوتش
كان هناك انتقاد واضح لممارسي الطاقة ومدربي اللايف كوتش، واتهامهم بالاحتيال على الناس وبيع أفكار غير علمية بأسعار باهظة. تساءل المشاركون عن المؤهلات الحقيقية لهؤلاء المدربين، وكيف يمكن مقارنة من يحصل على شهادة في أيام معدودة بمن يدرس الطب أو علم النفس لسنوات.
كما تم السخرية من محاولات بعض المدربين التحايل على القرار، والتأكيد على أن الشعب الكويتي أصبح أكثر وعيًا ولن يسمح بعودة هذه الممارسات تحت أي مسمى.
البعد الديني والاجتماعي للقرار
أكد المشاركون أن ممارسات الطاقة واليوغا وتطوير الذات المستورد ليست فقط غير علمية، بل تتعارض مع العقيدة الإسلامية، وتستند إلى فلسفات وثنية أو بوذية. وشددوا على أن الدين الإسلامي فيه الكفاية من الطمأنينة واليقين، ولا يحتاج إلى استيراد طقوس أو أفكار دخيلة.
كما أشاروا إلى أن هذه الممارسات تهدد استقرار الأسرة والمجتمع، وتستهدف فئة الشباب بشكل خاص، ما يستدعي الحزم في مواجهتها.
آمال بتعميم القرار عربياً
لم يقتصر الاحتفاء على الكويت فقط، بل عبّر كثيرون من دول الخليج والعالم العربي عن أملهم في أن تحذو حكوماتهم حذو الكويت، ويصدروا قرارات مماثلة لحماية المجتمع والدين من هذه الممارسات. وأكدوا أن القرار الكويتي قد يشكّل بداية سلسلة من الإجراءات في المنطقة.
التوعية المجتمعية: دور الأفراد والمؤسسات
أشاد المشاركون بجهود التوعية التي بذلها أفراد ومجموعات على مدى سنوات في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن المجتمع أصبح أكثر وعيًا بمخاطر هذه الممارسات. وأشاروا إلى أهمية استمرار حملات التوعية، خاصة في ظل وجود كتب ودورات لا تزال متاحة في بعض الأماكن.
كما نصحوا كل من تضرر من هذه الممارسات أو تعرض للاحتيال أن يلجأ إلى القضاء، مستفيدًا من القرار الجديد.
تحديات قادمة: ماذا بعد القرار؟
رغم الفرحة العارمة، أشار البعض إلى تحديات قادمة، مثل استمرار وجود كتب عن الطاقة وتطوير الذات في المكتبات، أو محاولات بعض المدربين الانتقال للعمل أونلاين أو خارج الكويت. كما تساءلوا عن مصير آلاف المدربين الذين فقدوا مصدر دخلهم، مقترحين عليهم البحث عن مجالات عمل جديدة أكثر نفعًا للمجتمع.
خلاصة: خطوة في الاتجاه الصحيح
قرار الكويت بتجريم ممارسات الطاقة واليوغا واللايف كوتش يُعد خطوة جريئة في حماية المجتمع والدين من الأفكار الدخيلة والممارسات غير العلمية. وهو انتصار لجهود التوعية الشعبية، ورسالة لبقية الدول العربية بضرورة التحرك الجاد في هذا الاتجاه. تبقى التوعية المستمرة، وتفعيل الرقابة، ودعم البدائل العلمية والدينية، هي الركائز الأساسية للحفاظ على هوية المجتمع وسلامته.
هل لديك رأي أو تجربة حول ممارسات الطاقة أو اليوغا أو اللايف كوتش؟ شاركنا في التعليقات!