أبو فيصل | العهود الظلامية والأختام الطاقية ( الجزء الثاني )
بقلم: أبو فيصل – قناة سحر اليوغا والطاقة في هذا المقال، نستكمل الحديث عن موضوع بالغ الأهمية وهو "العهود الظلامية والأختام الطاقية"، والذي بدأناه في ا
العهود الظلامية والأختام الطاقية: فهم عميق وتحذير عملي (الجزء الثاني)
بقلم: أبو فيصل – قناة سحر اليوغا والطاقة
مقدمة
في هذا المقال، نستكمل الحديث عن موضوع بالغ الأهمية وهو "العهود الظلامية والأختام الطاقية"، والذي بدأناه في الجزء الأول. سنغوص أكثر في تفاصيل هذه المفاهيم، ونوضح كيف تتشكل، وما آثارها، وكيف يمكن التحرر منها، خاصة لمن تورطوا في ممارسات الطاقة والتأمل واليوغا وغيرها من الممارسات الباطنية.
ما هي العهود الظلامية؟
العهد الظلامي هو نوع من الالتزام أو العقد غير المرئي، يتشكل أثناء ممارسة الطقوس الباطنية مثل اليوغا، التأمل، الريكي، التنجيم، قراءة الخرائط الفلكية، التاروت، وغيرها. هذه العهود ليست عقودًا مادية تُوقع بالقلم، بل هي اتفاقات نفسية وروحية وجسدية، تتعمق مع الوقت وتصبح أكثر خطورة.
كيف تتشكل العهود؟
- النية:تبدأ القصة بتغيير النية، حيث يتحول توجه الإنسان من الله إلى منظومات باطنية أو فلسفات وثنية.
- القبول:القبول الداخلي المستمر بهذه الأفكار والممارسات هو اللحظة الحاسمة التي يتم فيها "الربط".
- الربط:هو الانتقال من مجرد عهد إلى ارتباط نفسي أو جسدي أو حتى روحي مع هذه المنظومات.
- الختم الطاقي:بعد الربط، يتحول الأمر إلى ختم طاقي، وهو أخطر المراحل، حيث يصبح الشخص جزءًا من منظومة عالمية باطنية.
هل يسلم أحد من هذه العهود؟
كل من دخل عالم الميتافيزيقيا أو الممارسات الباطنية مهدد بهذه العهود، إلا من شاء الله ونجاه. العهود تتطور وتكبر وتزداد عمقًا، وقد تؤدي إلى فقدان البوصلة وسلب الإرادة، وتثبيت النية والفكرة والإرادة نحو هذه المنظومات.
علامات الدخول في العهود والاختام
هناك علامات واضحة تدل على أن الشخص دخل في دائرة العهود والاختام، منها:
- تثبيت النية:تصبح النية موجهة نحو "الكون" أو "العقل الباطن" أو "الترددات"، وليس لله.
- تثبيت الفكرة:تتحول الأفكار إلى معتقدات راسخة يدافع عنها الشخص باستماتة، حتى لو خسر أقرب الناس إليه.
- تثبيت الإرادة:يصبح الشخص مهووسًا بالممارسة، مستعدًا لقضاء اليوم كله في التأمل أو حضور الدورات.
- الموافقات المطلقة:يعطي الشخص القبول لأي فكرة أو ممارسة دون تفكير أو اعتراض.
كيف يتم الربط والختم؟
الربط لا يحدث عند نطق الكلمات أو أداء الطقوس فقط، بل عند القبول الداخلي المستمر للمنهج أو الفلسفة. في مدارس الطاقة والخيمياء، يتم الربط عبر السردية: قصة أو فلسفة تروى وتُكرر حتى تترسخ في العقل والروح.
أما الختم الطاقي، فهو أشبه ببصمة فريدة تتكون من رموز وأرقام وحروف غامضة، ويصبح الشخص بموجبها رقماً في منظومة باطنية عالمية. كلما زاد الشخص في الإيمان والممارسة، ترقى في هذه المنظومة، وتزداد قوة الختم عليه.
اللغة بين الشياطين والإنس: الأرقام والرموز
في الباطنية، التواصل بين الشياطين والإنس يتم عبر الأرقام والرموز، لا الأسماء. لذلك، تجد أن كل ختم طاقي يحمل أرقاماً أو رموزاً خاصة، ولا يعترف الجن هنا بالأسماء إلا في السحر الأسود. كل من وهب نيته لهذه الممارسات يُطبع عليه رقم، ويصبح له وظيفة كونية داخل الشبكة الأثيرية.
تأثير الختم الطاقي
الختم الطاقي لا يربطك فقط بما تفعل، بل يحافظ على هويتك الجديدة، ويمنعك من العودة لدائرة الإسلام والتوحيد. حتى لو توقفت عن الممارسة، يبقى الختم يعمل ما دامت السردية (القصة أو الفلسفة) حية في داخلك.
أمثلة على تأثير الختم:
- قد يخرج الشخص من ممارسة الطاقة، لكنه ينتقل إلى فلسفات أخرى مثل الباراسيكولوجي أو مدارس التصوف أو غيرها.
- الختم يحافظ على الأفكار والمعتقدات الجديدة، ويمنع العودة للمرجعية الدينية الصحيحة.
كيف يتشكل الختم؟
الختم لا يحتاج إلى طقوس ظاهرة، بل يتشكل من خلال:
- النية:وهب النية لغير الله.
- القبول:الاستمرار في القبول الداخلي للمعتقدات الباطنية.
- السردية:تكرار القصة أو الفلسفة حتى تصبح جزءًا من الهوية.
هل يمكن كسر الختم الطاقي؟
في الفلسفات الباطنية، يقال إن الختم لا يمكن كسره. لكن في الحقيقة، يمكن كسره بالعودة الصادقة إلى الله، والتوبة النصوح، وقطع كل ارتباط بالسردية والمعتقدات الباطنية.
خطوات كسر الختم الطاقي:
- التوبة الصادقة:إعلان التوبة لله وترك كل الممارسات الباطنية.
- العودة للعقيدة الصحيحة:قراءة العقيدة، الالتزام بالعبادات، والتحصين بالأذكار.
- قطع السردية:رفض كل الأفكار والفلسفات الباطنية، وعدم التعامل مع الرموز أو الطقوس.
- الابتعاد عن المجموعات:قطع العلاقة مع أي مجموعات أو حسابات أو أشخاص يروجون لهذه الأفكار.
- الصبر على الأعراض النفسية:قد تظهر أعراض انسحابية مثل الاكتئاب أو العزلة أو الصراع الداخلي، لكنها مؤقتة وتدل على التشافي.
علامات اكتمال الختم الطاقي
- الانفصال العاطفي:فقدان المشاعر تجاه العلاقات والقيم.
- الشعور بالفوقية:الإحساس بتجاوز الآخرين واحتقارهم.
- تبدل المرجعية:إعادة تعريف الله، الكون، القوة، العقل، والروح بمعانٍ جديدة.
- تحول الإيمان إلى وظيفة:أداء العبادات كروتين بلا روح أو معنى.
- تبرير الأفعال بمعانٍ جديدة:مثل تبرير ترك الحجاب بالتحرر، أو الزنا باسم "توأم الشعلة".
- الانجذاب المغناطيسي للمجموعة:الميل الدائم للانضمام إلى مجموعات الطاقة أو الباطنية.
- تغيير الشكل الخارجي:مثل قص الشعر بطريقة معينة، ارتداء ملابس خاصة، أو رسم أوشام ورموز هندسية.
دور المنامات والرموز
غالبًا ما تظهر رموز وأرقام وأشكال غريبة في الأحلام أو أثناء التأمل، وهي من علامات تفعيل الختم الطاقي. لا ينبغي إعطاء هذه الرموز أهمية أو تفسيرها بشكل ميتافيزيقي، بل يجب تجاهلها.
كيف تتخلص نهائياً من آثار الختم؟
- الاستمرار في التوبة والعبادة:حتى مع وجود بعض الأعراض أو الأحلام، الاستمرار في العبادة وقراءة القرآن هو الطريق للتشافي الكامل.
- إعادة بناء العلاقات:خاصة مع الأهل والأقارب، فصلة الرحم عبادة عظيمة.
- عدم الاكتراث للرموز والمنامات:تجاهل أي رموز أو أحلام غريبة وعدم ربطها بأي معنى ميتافيزيقي.
- تدريب النفس:على العودة للعادات الصحية والنفسية السليمة، حتى لو استغرق ذلك وقتًا.
الخلاصة
العهود الظلامية والأختام الطاقية ليست مجرد أساطير أو خرافات، بل هي حقائق خطيرة تتشكل مع الممارسات الباطنية وتؤثر بعمق على هوية الإنسان، دينه، وعلاقاته. الطريق الوحيد للتحرر منها هو التوبة الصادقة، والعودة للعقيدة الصحيحة، ورفض كل ما يخالف التوحيد.
احذروا من هذه الممارسات، وكونوا على وعي بخطورتها، وادعوا الله دائمًا بالثبات والهداية لكم ولأبنائكم وأحبتكم.
نسأل الله أن يحفظنا ويحفظ أبناءنا وبناتنا من هذه الفتن، وأن يردنا إليه ردًا جميلًا.