أبو فيصل | الرد على المدربة الساحرة راماندالا

في السنوات الأخيرة، انتشرت موجة من المدربين والمدربات الذين يروجون لما يسمى بـ"الوعي" و"الطاقة" و"الأنوثة المقدسة" عبر منصات التواصل الاجتماعي. يتابعه

س
سحر اليوقا و الطاقة
يوليو 28,2026
5 دقائق
0

الرد على المدربة راماندالا: كشف حقيقة "مدربي الطاقة" وخطرهم على المجتمع

مقدمة

في السنوات الأخيرة، انتشرت موجة من المدربين والمدربات الذين يروجون لما يسمى بـ"الوعي" و"الطاقة" و"الأنوثة المقدسة" عبر منصات التواصل الاجتماعي. يتابعهم آلاف الشباب والفتيات، ويقدمون لهم دورات وورش عمل يدّعون أنها تساعد على التطور الذاتي والشفاء الروحي. لكن خلف هذه الشعارات البراقة، تكمن أفكار وممارسات خطيرة تهدد القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية لمجتمعاتنا.

في هذا المقال، نستعرض الرد على المدربة راماندالا، إحدى أشهر الوجوه في هذا المجال، ونكشف حقيقة ما تروّج له هي وأمثالها من "مدربي الطاقة"، ونوضح مخاطر هذه الظاهرة على بناتنا وأبنائنا.

من هم "مدربو الطاقة"؟ ولماذا يجب الحذر منهم؟

مدربو الطاقة هم أشخاص يزعمون امتلاكهم معرفة خاصة بقوانين كونية أو أسرار روحية تمكنهم من "تفعيل الطاقة" أو "تنمية الوعي" لدى المتابعين. غالباً ما يخلطون بين مفاهيم دينية وروحانية غامضة، ويستغلون رغبة الشباب في التطوير الذاتي لتحقيق مكاسب مادية أو شهرة.

هؤلاء المدربون لا يكتفون بتقديم نصائح عامة، بل يتدخلون في أخص خصوصيات الإنسان، مثل العلاقة مع الجسد، والهوية، بل وحتى العلاقة مع الدين والأسرة والمجتمع. وهم في الغالب يروجون لأفكار تتعارض مع القيم الإسلامية والعادات العربية الأصيلة.

كيف يستهدفون بناتنا؟

من أخطر ما يقوم به مدربو الطاقة هو استهداف الفتيات الصغيرات والمراهقات، عبر ورش ودورات حول "الأنوثة" و"الرحم المقدس" و"الطاقة الأنثوية". يروجون لمفاهيم مثل "التصالح مع الجسد" و"التخلص من العار"، لكنهم في الحقيقة يدفعون الفتيات إلى تجاوز الحدود الدينية والأخلاقية، ويشجعون على الانفصال عن الأسرة والمجتمع، بل ويشجعون على ممارسات غريبة مثل شرب دم الحيض أو استخدامه في طقوس معينة، بزعم أنها تقوي الطاقة أو تحقق الشفاء!

هذه الدورات ليست مجرد "تطوير ذاتي"، بل هي عملية برمجة ممنهجة تستهدف تغيير هوية الفتاة، وتفكيك علاقتها بدينها وأهلها، وتحويلها إلى تابعة لفكر غريب عن مجتمعها.

حقيقة خطاب راماندالا وأمثالها

عند الاستماع إلى خطاب المدربة راماندالا، نجد أنها تهاجم كل من ينتقدها أو ينتقد مدربي الطاقة، وتتهمهم بأنهم "ظلاميون" و"عبدة شياطين"، وتدعو متابعيها إلى مهاجمة الصفحات التي تفضحهم، بل وتحثهم على رفع دعاوى قضائية ضد من ينتقدهم. وتستعمل ألفاظاً تحريضية، وتدعو إلى "الرد بنفس الأسلوب" و"إرسال الطاقات" و"الجيوش" لمهاجمة المخالفين.

كما نجد في خطابها استخفافاً بالدين، وسخرية من العلماء والمشايخ، وتشجيعاً للفتيات على التمرد على القيم الأسرية والدينية، وادعاء بأن "الحضارات القديمة" كانت تقدس دم الحيض وتستخدمه في الطقوس الروحانية، وتدعو الفتيات إلى تقبل أجسادهن دون ضوابط شرعية.

الخطورة هنا ليست فقط في الأفكار، بل في الأسلوب العدواني والتحريضي، وفي استغلال مشاعر الفتيات لتحقيق أهداف شخصية أو مادية.

الأثر المدمر على المجتمع

انتشار هذه الأفكار أدى إلى نتائج كارثية في بعض الحالات: تفكك أسر، تمرد بنات على أهلهن، سفر فتيات صغيرات إلى الخارج، فقدان القيم، بل وحدوث حالات تحرش واستغلال داخل هذه الدوائر المغلقة.

هناك شهادات لفتيات فقدن عذريتهن بسبب ممارسات منحرفة في هذه الدورات، أو تعرضن للاستغلال من قبل مدربين ومدربات. كما أن بعض المدربات يشجعن الفتيات على قطع العلاقة مع الأهل والسفر أو الاستقلال المادي بأي وسيلة.

كيف نحمي أبناءنا وبناتنا؟

  • الوعي والتحذير: يجب على الأسر أن تكون على دراية بهذه الظواهر، وأن تحذر أبناءها وبناتها من متابعة أو حضور مثل هذه الدورات أو الورش.
  • التواصل والحوار: من المهم فتح قنوات الحوار مع الأبناء، والاستماع لمشاكلهم واحتياجاتهم، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم.
  • تعزيز القيم الدينية والأخلاقية: يجب تربية الأبناء على احترام الدين والعادات الحميدة، وشرح مخاطر الأفكار الدخيلة عليهم.
  • الإبلاغ عن الصفحات المشبوهة: من الضروري الإبلاغ عن الصفحات أو الحسابات التي تروج لهذه الأفكار أو تستغل الفتيات، وعدم التهاون في ذلك.
  • دعم المبادرات التوعوية: دعم كل من يعمل على توعية المجتمع بمخاطر هذه الظواهر، سواء كانوا دعاة أو مختصين أو حتى ناشطين على مواقع التواصل.

كلمة أخيرة

إن ما يروج له مدربو الطاقة والوعي الجدد ليس إلا فخاً خطيراً يهدد ديننا وقيمنا وأسرنا. لا تنخدعوا بالشعارات البراقة عن "النور" و"الحب" و"السلام". فالحقيقة أن وراءها منهجاً ماسونياً خطيراً يهدف إلى تفكيك المجتمع وإفساد الشباب.

رسالتنا لكل أب وأم، ولكل شاب وفتاة: احذروا هذه الدورات، وكونوا على وعي بمخاطرها، وادعموا من يسعى لحماية المجتمع من هذه الأفكار الهدامة.

نسأل الله أن يحفظ أبناءنا وبناتنا، وأن يرد كيد كل من يريد بهم وبمجتمعهم السوء.

"اللهم احفظ لنا أبناءنا وبناتنا، وأصلح لنا ديننا ودنيانا، واجعلنا من المدافعين عن الحق والخير في مجتمعنا."

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك