أبو فيصل | الرد على مدربة الطاقة والباراسيكولوجي سونيا الخياري

في الآونة الأخيرة، انتشر مقطع لمدربة الطاقة والباراسيكولوجي سونيا الخياري من تونس عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين. تناولت

س
سحر اليوقا و الطاقة
يونيو 13,2026
5 دقائق
0

الرد على مدربة الطاقة والباراسيكولوجي سونيا الخياري: كشف الشبهات وحماية العقيدة

مقدمة

في الآونة الأخيرة، انتشر مقطع لمدربة الطاقة والباراسيكولوجي سونيا الخياري من تونس عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين. تناولت فيه علاقة "علم الطاقة" بالدين، وحاولت الدفاع عن مشروعيته، بل وادعت أنه جزء من العلم والدين الإسلامي. هذا المقال يهدف إلى تحليل هذه الادعاءات، وتوضيح المخاطر الكامنة وراء مثل هذه الأفكار، وبيان الموقف الشرعي والعلمي منها، مع تقديم نصائح عملية لحماية النفس من الشبهات.

من هي سونيا الخياري وما هي أبرز ادعاءاتها؟

سونيا الخياري تُقدّم نفسها كمدربة طاقة وباراسيكولوجي، وتعرض دورات في هذا المجال، مستهدفة فئات من المجتمع قد تفتقر للمعرفة الدينية أو العلمية الكافية، مثل كبار السن أو من يعانون من الإحباط أو الجهل. من أخطر ما تدعيه هو قدرتها على "تحضير أرواح الموتى" والتواصل معهم ونقل رسائلهم للأحياء، مستشهدة بأسماء أولياء وصالحين مثل عبد القادر الجيلاني، وتوظف ذلك في تسويق دوراتها وبرامجها.

هذه الادعاءات ليست جديدة، بل هي امتداد لممارسات قديمة ظهرت في الغرب في القرن التاسع عشر تحت مسمى "تحضير الأرواح"، وغالباً ما كانت ترتبط بالخداع والشعوذة والسحر.

تحليل محتوى مقاطع سونيا الخياري

1.ادعاء مشروعية الطاقة وربطها بالدين

تحاول سونيا الخياري تمرير فكرة أن "الطاقة" جزء من الدين، وتستشهد بأحاديث نبوية وآيات قرآنية بطريقة انتقائية، لتضفي على أفكارها صبغة شرعية. وتدعي أن من يعارض علم الطاقة إنما هو جاهل أو ضحية لغسيل دماغ من شركات الأدوية.

الرد العلمي والشرعي:-علم الطاقة والباراسيكولوجي ليسا علومًا معترفًا بهافي الأوساط الأكاديمية أو الطبية، بل يصنفان ضمن "العلوم الزائفة" (Pseudo-science).-العلاج التجريبي الحديث(الطب) أنقذ، بفضل الله، مئات الملايين من البشر، وأثبت فعاليته عبر التجربة والاختبار، بخلاف مزاعم "التشافي بالطاقة" التي لا تستند إلى أي دليل علمي أو شرعي.-الاستشهاد بالدينلتبرير ممارسات وثنية أو شعوذة هو تلبيس على الناس واستغلال لجهل البعض بأصول العقيدة.

2.تحضير الأرواح والتواصل مع الموتى

ادعت سونيا الخياري قدرتها على تحضير أرواح الموتى والتواصل معهم، بل ونقلت رسائل مزعومة من أولياء وصالحين للأحياء.

الرد الشرعي:-تحضير الأرواح والتواصل مع الموتىمن أعمال السحر والشعوذة المحرمة في الإسلام، ولا يجوز للمسلم اللجوء إليها أو تصديقها.-الاستعانة بالجن أو الشياطينلتحقيق أغراض دنيوية أو علاجية يدخل في باب الشرك بالله، وهو من الكبائر.

3.مقارنة العلاج بالطاقة بالطب الحديث

حاولت سونيا الخياري التقليل من شأن الطب الحديث، ووصفت العلاج بالأدوية والعمليات بأنه "شعوذة"، في حين اعتبرت أن العلاج بالطاقة هو العلاج الحقيقي والسريع.

الرد العلمي:- الطب الحديث قائم على التجربة والاختبار والنتائج القابلة للقياس، ويخضع للرقابة العلمية الصارمة.- "العلاج بالطاقة" لا يملك أي دليل علمي على فعاليته، ولم تعترف به أي جامعة أو منظمة صحية معتبرة في العالم.- محاولات تمرير هذه الأفكار على أنها "علم" أو "دين" هو تضليل واستغلال لحاجة الناس للعلاج والشفاء.

مخاطر الانسياق وراء مدربي الطاقة والباراسيكولوجي

  • الوقوع في الشرك أو البدع: كثير من هذه الممارسات تعتمد على أفكار وثنية قديمة، أو تستعين بعوالم غيبية محرمة شرعاً.
  • استغلال الضعف الديني أو النفسي: غالباً ما يستهدف هؤلاء المدربون فئات تعاني من ضعف في العقيدة أو مشاكل نفسية واجتماعية.
  • إضاعة المال والوقت: يتم تسويق دورات باهظة الثمن لا تعود بأي فائدة حقيقية على المشاركين.
  • تشويه الدين والعلم: ربط هذه الممارسات بالدين أو العلم يسبب بلبلة في المفاهيم ويضعف ثقة الناس بالعلماء والمشايخ.

كيف نحمي أنفسنا وأبناءنا من هذه الشبهات؟

  • تعزيز العقيدة الصحيحة: يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم أصول العقيدة والتوحيد، ومعرفة أنواع الشرك والبدع، والتمييز بين الحق والباطل.
  • الرجوع إلى العلماء الثقات: عند مواجهة أي فكرة أو ممارسة جديدة، يجب سؤال أهل العلم المعتبرين وعدم الاكتفاء بما ينشر على وسائل التواصل.
  • التحقق من مصادر العلم: لا بد من التأكد أن أي علم أو علاج يُقدّم له أصول علمية وتجريبية معترف بها.
  • عدم الانسياق وراء العواطف: كثير من مدربي الطاقة يستخدمون أساليب عاطفية لجذب الناس، فيجب الحذر وعدم اتخاذ القرارات بناءً على المشاعر فقط.
  • الوعي بمخاطر الشبهات: على كل فرد أن يقرأ ما بين السطور، ولا يقبل أي فكرة دون تمحيص أو تدقيق.

كلمة أخيرة

ما تطرحه سونيا الخياري وأمثالها ليس علماً ولا ديناً، بل هو خلط بين الشعوذة والدجل واستغلال الدين لتحقيق مكاسب دنيوية. علينا جميعاً أن نكون على وعي وحذر، وأن نحصن أنفسنا وأبناءنا بالعلم الشرعي الصحيح، وألا ننجرف وراء كل جديد أو مثير دون تحقق وتمحيص.

نسأل الله أن يحفظ ديننا وعقيدتنا من كل فتنة، وأن يثبتنا على الحق، وأن يحمينا من الشبهات والدجل.

المصادر المقترحة للقراءة:- كتب العقيدة الإسلامية (التوحيد، الشرك، البدع)- كتب في الرد على العلوم الزائفة والشعوذة- محاضرات العلماء الثقات حول العلاج بالقرآن والطب النبوي

تنبيه:احرص دائماً على تقوية معرفتك الدينية والعلمية، وكن واعياً لكل ما يعرض عليك في هذا العصر المليء بالشبهات والدجل.

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك