بودكاست | 12 عام كنت ملحدة ثم لا دينية بسبب ممارسات الطاقة والوعي

بقلم: فريق قناة سحر اليوغا والطاقة في هذا المقال، نستعرض تجربة شخصية مؤثرة لامرأة قضت 12 عامًا بين الإلحاد واللا دينية، متأثرة بممارسات الطاقة والوعي،

س
•
4 دقائق
0
•

رحلة 12 عامًا بين الإلحاد واللا دينية بسبب ممارسات الطاقة والوعي

بقلم: فريق قناة سحر اليوغا والطاقة

في هذا المقال، نستعرض تجربة شخصية مؤثرة لامرأة قضت 12 عامًا بين الإلحاد واللا دينية، متأثرة بممارسات الطاقة والوعي، قبل أن تعود إلى الإيمان. تهدف هذه القصة إلى توعية القراء بخطورة بعض الممارسات الفكرية والروحية المنتشرة اليوم، وتقديم نصائح عملية للثبات على العقيدة.

البداية: الفضول والبحث عن الذات

بدأت رحلتي في سن مبكرة، عندما قرأت كتاب "السر" في المرحلة المتوسطة. كان الكتاب يدعو إلى فكرة أن الإنسان يصنع قدره بنفسه عن طريق كتابة الأمنيات وجذبها للواقع. في البداية، لم أعتبر ذلك اعتداءً على الله، بل كنت أكتب الأمنيات وأدعو الله لتحقيقها. لكن مع الوقت، بدأت أتعرف على المزيد من الأفكار والممارسات من خلال مقاطع في تيك توك ويوتيوب، أغلبها من مدربين أجانب أو هنود مهاجرين يتحدثون عن الأبعاد والطاقة والمانيفستيشن (الجذب).

لم يكن لدي مدرب محدد، بل كنت أتعلم بشكل عشوائي وأجرب على نفسي، مثل طقوس "قطع الأحبال الأثيرية" وطقس "البيضة" الذي انتشر بين ممارسي الطاقة.

سنوات من الضياع: التأثير على النفس والأسرة

استمررت في هذه الممارسات حوالي 12 سنة. خلال هذه الفترة، تأثرت حياتي بشكل كبير:

  • الأسرة:زواجي تأثر سلبًا، ومررت بفترات من الكره الشديد لكل تفاصيل حياتي الزوجية. حتى علاقتي بابنتي الكبرى تأثرت، إذ أصيبت بمخاوف وأفكار سلبية، وما زلت أعالج آثارها حتى الآن.
  • العزلة:عشت فترات طويلة في عزلة تامة، لا أتكلم مع أحد، ولا أسمع صوتي حتى. وصلت إلى حافة الجنون، حتى أن أهلي اضطروا لسحب كل شيء مني: الجوال، السيارة، بطاقة العمل، وحتى الهوية.
  • الممارسات الغريبة:كنت أرتدي ملابس أخي وأمشي في البيت، وأقوم بتصرفات لا أفهم سببها، وأتكلم بكلام غريب مع إخوتي.
  • المشاعر الدينية:مع مرور الوقت، بدأت أشعر أني المسؤولة عن كل شيء في حياة أبنائي وزوجي، وكأنني أنا الرازقة والحافظة، وليس الله.

التحول الفكري: من الإلحاد إلى اللا دينية

مع تعمقي في هذه الممارسات، بدأت أشك في النصوص الدينية، وأتساءل عن صحة الأحاديث والآيات. توقفت عن الصلاة والصيام، وأعلنت بيني وبين نفسي أنني ملحدة، ثم لاحقًا أصبحت لا دينية؛ أؤمن بوجود إله لكن دون الانتماء لأي دين.

الغريب أنني رغم ذلك، كنت أشعر بتقديس داخلي للقرآن، ولم أجرؤ على الإساءة إليه. لم أكن أكره الإسلام، بل كنت أعتبره إرثًا ثقافيًا.

ما دفعني للإلحاد في البداية كان تأثري بنظريات مثل "الانفجار العظيم" ونظرية داروين، ولم يكن للطاقة علاقة مباشرة بالبداية. لكن مع الجوع الروحي وغياب الصلاة، وجدت نفسي أبحث عن بدائل روحية، فدخلت عالم الطاقة بلا وعي.

آثار ممارسات الطاقة والوعي

خلال هذه السنوات، عانيت من:

  • الوساوس الشديدة:وصلت أحيانًا للتفكير في إنهاء حياتي.
  • الانفصال عن الفطرة:بدأت أكره أنوثتي وأعترض على خلقي كامرأة.
  • تأثيرات روحية ونفسية:عزلة، اكتئاب، تصرفات غريبة، وشعور دائم بالذنب والنقص.

طقوس مثل "البيضة" كانت جزءًا من الممارسات، حيث يُعتقد أنها تكشف عن السحر أو العين، ويتم التخلص من الطاقة السلبية عبرها. لكني اليوم أدرك أن هذه الممارسات لا أساس لها في الدين، بل قد تفتح أبوابًا للوساوس والشياطين.

العودة إلى الإيمان: الصراع والتوبة

مع الوقت، بدأت أشعر بثقل كبير في حياتي، وصعوبة في قراءة القرآن أو أداء الصلاة. لكنني جاهدت نفسي، واستمررت في المحاولة حتى عاد الإيمان إلى قلبي تدريجيًا.

أدركت أن الشيطان يحاول دائمًا أن يقنطني من رحمة الله، ويذكرني بأخطائي ويشككني في توبتي. لكنني تعلمت أن التوبة الحقيقية تتطلب:

  • الندم الصادق:أن أندم على ما فعلت وأستغفر الله.
  • عدم جلد الذات:أن لا أستمر في معاقبة نفسي، لأن ذلك قد يعيدني لنفس الطريق.
  • الاجتهاد في العبادات:كلما اجتهدت في العبادة، ضعف تأثير الشيطان.
  • ترك الماضي:عدم استرجاع الذكريات المؤلمة والتركيز على الحاضر.
  • التعلق بالله وحده:أن أجعل الله هو الشافي والمعافي، وألا أتعلق بأي سبب آخر.

نصائح للمبتلين بممارسات الطاقة والوعي

  • احذروا المدربين غير الموثوقين:بعض المدربين قد يقودون المتدربين إلى ممارسات خطيرة، وقد يطلبون منهم تقديم قرابين أو تصرفات مخالفة للفطرة والدين.
  • لا تتعلقوا بالأسباب:استخدموا الأسباب المشروعة (الرُّقية، الدعاء، الطب) لكن اعلموا أن الشفاء بيد الله وحده.
  • اجتهدوا في التوحيد:الشيطان يحارب التوحيد، فكلما ثبت الإنسان على التوحيد، ضعف تأثير الشيطان.
  • التوبة مفتوحة:لا تيأسوا من رحمة الله، فباب التوبة مفتوح مهما بلغت الذنوب.
  • ابحثوا عن الصحبة الصالحة:وجود أشخاص داعمين وواعين يساعد كثيرًا في الثبات على الطريق الصحيح.

كلمة أخيرة

تجربتي كانت مؤلمة، لكنني اليوم أحمد الله على الهداية والتوبة. أشارك قصتي حتى يتعظ غيري، وأدعو كل من مر بتجربة مشابهة ألا ييأس من رحمة الله، وأن يثبت على التوحيد والصلاة والعبادات.

الهداية من الله وحده، وهو القادر على أن يبدل الظلمات إلى نور. اجعلوا بينكم وبين الله سريرة صالحة، وكونوا على يقين أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.

اللهم ثبتنا على دينك، واهدِ ضال المسلمين أجمعين.

"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا."(سورة الزمر: 53)

إذا كانت لديك تجربة مشابهة أو تحتاج إلى دعم، لا تتردد في التواصل مع أهل العلم أو المختصين الشرعيين، ولا تخجل من طلب المساعدة.

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك