دانا المصري | طريقة تفعيل الجن والشياطين في الريكي ولماذا تم وضع مستويات للترقي
في عالم الريكي والطاقة، كثيراً ما نسمع عن "المستويات" أو "الليفلز" التي يمر بها المتعلم أو الممارس خلال رحلته. لكن ما هو الهدف الحقيقي من هذه المستويا
طريقة تفعيل الجن والشياطين في الريكي ولماذا تم وضع مستويات للترقي
مقدمة
في عالم الريكي والطاقة، كثيراً ما نسمع عن "المستويات" أو "الليفلز" التي يمر بها المتعلم أو الممارس خلال رحلته. لكن ما هو الهدف الحقيقي من هذه المستويات؟ ولماذا يُقال إن بعضها أكثر أماناً من غيرها؟ وهل هناك حقاً علاقة بين رموز الريكي وبعض الكائنات أو الطاقات غير المرئية؟ في هذا المقال، سنستعرض تجربة شخصية عميقة مع الريكي، ونكشف بعض الأسرار التي قد لا تُقال عادة للمبتدئين.
لماذا يوجد مستوى أول "آمن" في الريكي؟
عندما يبدأ الشخص في تعلم الريكي، غالباً ما يُعرض عليه المستوى الأول، والذي يُقال إنه "آمن". الهدف من ذلك هو جذب المتعلمين تدريجياً، حيث يُعتبر المستوى الأول بمثابة بوابة بسيطة للدخول إلى عالم أعمق وأكثر تعقيداً. في المستويات الأعلى، يبدأ المتعلم في استخدام رموز خاصة تتشابه مع رموز الريكي التقليدية، لكنها تختلف قليلاً، لأن الطاقة المستمدة هنا ليست فقط من الأرض والسماء، بل أيضاً من كائنات وكيانات أرضية وروحية.
خطورة الرموز في المستويات المتقدمة
في المستويات المتقدمة من بعض مدارس الريكي، لكل رمز "خادم" خاص به. عند إجراء "التهيئة" أو "الإنيشيشن" لشخص جديد، يتواصل المعلم مع الماستر الخاص به لفتح باب يُسمى "كانونات نورانية"، والتي قد تكون مرتبطة بأرواح أشخاص متوفين أو حتى بحيوات سابقة أو مستقبلية للمتعلم نفسه. هذه الأرواح أو الكيانات تصبح جزءاً من حياة المتعلم، وترافقه باستمرار.
عندما يُطلب من المعلم تفعيل الريكي لشخص آخر، يقوم بإعطاء أحد هذه الكيانات دور "الخادم" لمساعدة الشخص في نقل الطاقة للآخرين. في البداية، لا يتم إخبار المتعلمين الجدد بهذه التفاصيل، بل يتم الكشف عنها فقط في المستويات المتقدمة، عادةً في المستوى الثالث، حيث يوجد في بعض المدارس تسعة مستويات للترقي.
رحلة التغيير والشكوك
مع مرور الوقت، يبدأ الممارس في ملاحظة تغييرات كبيرة في حياته وحياة من حوله. في البداية، قد تبدو التجربة إيجابية ومليئة بالنشاط، ولكن بعد فترة "شهر العسل" التي قد تستمر لعدة سنوات، يبدأ الممارس في ملاحظة أمور غريبة تحدث له وللمستفيدين من جلساته.
من خلال تجربتي الشخصية، لاحظت أن معتقدات الكثير من الأشخاص الذين تعاملت معهم بدأت تتغير بشكل جذري. حتى أنني قمت بتقديم كورسات أونلاين حول "عقيدة وحدة الوجود"، وكنت أبحث دائماً عن الله في داخلي من خلال التأملات، متأثرة بأفكار محيي الدين ابن عربي.
مع ذلك، كان هناك شعور دائم بالذنب والشك تجاه الرموز المستخدمة في الريكي. بدأت أستبدل هذه الرموز بسورة الفاتحة، محاوِلةً البحث عن طريقة أكثر أماناً وطمأنينة. لكن المشكلة كانت تكمن في أن عملية "التهيئة" تتطلب استخدام هذه الرموز، ولا يمكن إدخال شخص إلى الريكي بدونها، حيث يتم رسمها على الشخص وتفعيلها كتعويذة.
تجارب غريبة وأحلام مزعجة
مع مرور الوقت، لاحظت أن العديد من الأشخاص الذين خضعوا لجلسات الريكي بدأوا يروون لي عن أحلام مزعجة وتجارب غريبة تحدث لهم. بعضهم وصف لي رؤى لأشخاص أو كيانات لم يروها من قبل، مما جعلني أشعر بالخوف والقلق حيال ما يحدث فعلاً في هذه الجلسات.
على الرغم من الشهرة والنجاح الذي حققته، كان هناك دائماً جزء داخلي يشعر بعدم الارتياح، وكنت أرجو من الله أن يكون هدفي دائماً هو راحة الناس وشفاؤهم، وليس مجرد الشهرة أو النجاح.
الشك في فعالية العلاج بالطاقة
أشارككم هنا سراً لم أخبر به أحداً من قبل: لم أكن مؤمنة تماماً بفعالية العلاج بالطاقة. رغم أنني مارست العلاج وساعدت الكثيرين، إلا أنني كنت أعتبره الخيار الأخير بعد تجربة كل شيء آخر، مثل الـ Life Coaching أو كورسات تغيير المعتقدات.
جربت العديد من الدورات مثل "Access Bars" و"سلم الوعي" و"سايكل لتغيير المعتقدات"، لكن الشيء الوحيد الذي أحمد الله عليه هو أنني لم أؤمن يوماً بالحيوات السابقة، رغم أنني كنت أساير الآخرين في الحديث عنها.
أحداث شخصية غيرت المسار
مع تزايد الحالات الغريبة بين الأشخاص الذين تعاملت معهم، بدأت أشعر أن هناك خطراً حقيقياً في الموضوع. حتى حدثت لي حادثة شخصية صعبة جداً بعد حوالي ستة أشهر من أحد الكورسات التي أخذتها. لجأت إلى شريكتي لتساعدني على تجاوز الألم من خلال التنويم الإيحائي، وبدأت هنا رحلة جديدة من البحث والتساؤل.
خلاصة
تجربتي مع الريكي والطاقة كانت مليئة بالتساؤلات والتجارب العميقة. من المهم أن يعرف المتعلمون الجدد أن هناك الكثير من الأمور المخفية في هذا المجال، وأن المستويات المتقدمة ليست دائماً كما تبدو في البداية. يجب البحث والتساؤل دائماً، وعدم التسليم الأعمى لأي ممارسة روحية أو طاقية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع رموز أو كيانات غير مرئية.
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل نحن فعلاً نعرف مصدر الطاقة التي نتعامل معها؟ وهل كل ما يُقال لنا في هذه الدورات آمن وصحيح؟ القرار في يدك، فكن واعياً ومتيقظاً دائماً.