فضيلة الدكتور أيمن العنقري | هذه نصيحتي للممارس ونصيحتي لما لديه ممارس من أقاربه

في السنوات الأخيرة، انتشرت مفاهيم وممارسات الطاقة والروحانيات الحديثة في المجتمعات العربية والإسلامية، وأصبحت تجد رواجًا واسعًا بين الشباب والفتيات وح

س
سحر اليوقا و الطاقة
يوليو 28,2026
5 دقائق
0

نصيحة للداعمين والممارسين للروحانيات والطاقة: رؤية د. أيمن العنقري

في السنوات الأخيرة، انتشرت مفاهيم وممارسات الطاقة والروحانيات الحديثة في المجتمعات العربية والإسلامية، وأصبحت تجد رواجًا واسعًا بين الشباب والفتيات وحتى بعض الأسر. في لقاء مع فضيلة الدكتور أيمن العنقري على قناة "سحر اليوغا والطاقة"، طُرحت تساؤلات هامة حول كيفية التعامل مع من يعتنقون هذه الأفكار، سواء كانوا من أفراد الأسرة أو من المقربين، وما هي النصيحة لمن تورط في هذه الممارسات ويرغب في العودة إلى جادة الصواب.

انتشار الأفكار الروحانية وتأثيرها

بدأ الحوار بالإشارة إلى مدى تغلغل هذه الأفكار في عقول بعض الناس، خاصة بعد سنوات من الممارسة والتعرض للبرامج والدورات التدريبية. كثير من الشباب والفتيات أصبحوا يتبنون هذه المعتقدات بشكل كامل، حتى أن بعضهم أصبحوا مدربين ينشرون هذه الأفكار لغيرهم. هذا الأمر لا يؤثر فقط على الفرد، بل ينعكس على الأسرة بأكملها، وعلى العلاقة بين الزوجين، وعلى تربية الأبناء، بل وحتى على الجانب الديني والروحي للأسرة.

تحديات التعامل مع الممارسين

عندما يكون أحد أفراد الأسرة ممارسًا أو متأثرًا بهذه الأفكار، تظهر عدة تحديات في محاولة الحوار معه أو إقناعه بالعدول عن هذه المعتقدات. فغالبًا ما يكون قد تشرب هذه الأفكار لدرجة الإيمان الكامل بها، ويصعب عليه تقبل النقد أو النقاش. بل قد يتحول الحوار الهادئ إلى قطيعة أو خصومة، ويشعر الممارس أن الطرف الآخر عدو له أو مصدر طاقة سلبية يجب الابتعاد عنه، كما يُروج في بعض دورات الطاقة.

هذه البرمجيات والتأثيرات النفسية تجعل العقل في حالة من التغييب، بحيث لا يميز بين الحق والباطل، ويصبح من الصعب عليه الاستماع للرأي الآخر أو مراجعة قناعاته. ويزداد الأمر خطورة عندما تتحول الممارسة إلى تدريب ونشر للأفكار، مما يؤدي إلى تفكك أسري أو إهمال للأبناء، أو حتى اضطرابات نفسية وسلوكية داخل الأسرة.

كيف نتعامل مع من يعتنق هذه الأفكار؟

قدم الدكتور أيمن العنقري عدة نصائح عملية للتعامل مع هذه الحالات، سواء كنت أنت الممارس أو لديك قريب متأثر بهذه الأفكار:

1.اللجوء إلى الله بالدعاء

الدعاء بالهداية والصلاح للأبناء والأقارب أمر في غاية الأهمية، خاصة في أوقات السجود والصلاة. لا يُستهان بقوة الدعاء في فتح باب الرجوع إلى الحق.

2.الحوار الهادئ والمبني على العلم

الحوار مع الممارس يجب أن يكون هادئًا ومحترمًا، مع محاولة فهم مصدر الأفكار التي تبناها. يجب أن يكون المحاور ملمًا بالعلم الشرعي وقادرًا على الرد على الشبهات. لكن يجب الحذر، فبعض الممارسين قد يغلقون عقولهم عن أي نقاش ويعتبرون الطرف الآخر مصدرًا للطاقة السلبية.

3.الصبر والحكمة والتحمل

في بعض الحالات، قد لا يملك الإنسان إلا الصبر والتحمل، خاصة إذا كان الممارس قد وصل إلى مرحلة متقدمة من الاقتناع. هنا يكون الصبر والدعاء والصدقة وسائل مهمة لدفع البلاء.

4.التقليل التدريجي من حضور البرامج والدورات

من وسائل الهداية ترك حضور دورات وبرامج الطاقة والروحانيات تدريجيًا، حتى يبتعد الشخص عن مصادر التأثير والبرمجة العقلية.

5.التفكر في العواقب الدنيوية والأخروية

يجب تذكير الممارس بأن الحياة قصيرة، وأن هناك حسابًا وجنة ونارًا في الآخرة. هذه العقائد قد تؤدي إلى الانحراف عن الدين الصحيح، بل وقد تصل إلى الشرك أو الإلحاد.

6.النية الصادقة في البحث عن الحق

أهم ما في الأمر هو الصدق في النية والرغبة الحقيقية في العودة إلى الحق وترك الباطل. إذا علم الله من الإنسان صدق النية، فإنه سيوفقه ويعينه على الهداية.

نصيحة للداعمين والممارسين

في ختام اللقاء، وجه الدكتور أيمن العنقري نصيحة مباشرة لكل من يعتنق هذه الروحانيات أو يدعمها:- اعلم أن هذه البرمجيات والعقائد الوثنية في الروحانيات الحديثة تخرج الإنسان عن دين الإسلام، وتؤدي إلى الانحراف عن الحق.- فكر بصدق في مصيرك ومصير أسرتك، وتذكر أن الحياة الحقيقية هي حياة الآخرة.- لا تغلق عقلك عن سماع الرأي الآخر، وحاول دائمًا البحث عن الحق.- قلل من حضورك للبرامج والدورات التي تروج لهذه الأفكار، واطلب الهداية من الله بإلحاح وصدق.

خلاصة

انتشار الروحانيات والطاقة في المجتمعات الإسلامية تحدٍ كبير يحتاج إلى وعي وصبر وحكمة من الجميع. الحوار الهادئ، الدعاء، الصدقة، والابتعاد التدريجي عن مصادر التأثير، مع النية الصادقة في العودة للحق، هي مفاتيح النجاة من هذه المعتقدات. نسأل الله الهداية للجميع والثبات على الحق.

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك