🔵 الأساتدة : أمل با حطاب + تروث : كيف ننقذ أبناء التوحد من إستدراج الطاقيين
**بقلم: قناة سحر اليوغا والطاقة – ملخص ومناقشة* يواجه آباء وأمهات الأطفال المصابين بالتوحد تحديات نفسية واجتماعية كبيرة. في ظل قلة الوعي وانتشار المعل
كيف ننقذ أبناء التوحد من استدراج مدعي العلاج بالطاقة؟
**بقلم: قناة سحر اليوغا والطاقة – ملخص ومناقشة*
مقدمة
يواجه آباء وأمهات الأطفال المصابين بالتوحد تحديات نفسية واجتماعية كبيرة. في ظل قلة الوعي وانتشار المعلومات المغلوطة، يجد بعضهم أنفسهم عرضة للاستغلال من قبل من يدّعون القدرة على علاج التوحد بطرق غير علمية، مثل "العلاج بالطاقة" أو "الخرائط الفلكية". في هذا المقال، نسلط الضوء على أسباب لجوء بعض الأهالي لهذه الطرق، ونعرض نصائح عملية لحمايتهم وأطفالهم من هذه الاستدراجات، مع التأكيد على أهمية العلم والرضا والإيمان.
معاناة الأهالي وضغط المجتمع
الأم أو الأب الذي لديه طفل مصاب بالتوحد يعيش ضغطًا نفسيًا هائلًا. فإلى جانب التحديات اليومية في رعاية طفلهم، يواجهون تساؤلات المجتمع المحيّرة، مثل: "لماذا لا يتكلم ابنك؟" أو "هل جرّبت العلاج الفلاني أو العلاني؟". أحيانًا، لا تقبل حتى بعض مدارس أو مراكز التوحد الأطفال ذوي الحالات الشديدة، مما يزيد من عزلة الأسرة وإحساسها بالعجز.
هذا الضغط قد يدفع بعض الأمهات إلى البحث عن أي أمل، حتى لو كان زائفًا، ويجعلهم فريسة سهلة لمن يستغلون حاجتهم للعلاج، سواء عبر بيع "تمائم" أو وصفات شعبية أو جلسات طاقة باهظة الثمن.
كيف يتم تشخيص التوحد علميًا؟
من المهم أن نوضح أن تشخيص التوحد عملية طبية دقيقة، تتم في مراكز متخصصة عبر لجنة من الأطباء والاستشاريين. التشخيص لا يعتمد فقط على ملاحظة الأعراض، بل يتم وفق معايير علمية واضحة. في الكويت، مثلاً، هناك مراكز حكومية متقدمة في هذا المجال، ويُراعى في التشخيص درجات التوحد المختلفة (خفيف، متوسط، شديد).
استغلال مشاعر الأمهات: كيف يقع البعض في الفخ؟
مدعو العلاج بالطاقة أو "الخرائط الفلكية" وغيرهم، يلعبون على وتر مشاعر الأمهات. فهم يخلقون مشكلة، ثم يعرضون الحل، وغالبًا ما يلقون اللوم على الأم نفسها: "أنت السبب لأنك كنتِ حزينة أثناء الحمل"، أو "طاقتك سلبية". بعدها، يبيعون جلسات أو منتجات باهظة الثمن، ويعدون بنتائج غير مثبتة علميًا.
هذه الأساليب التسويقية تستغل العاطفة الجياشة للأم، وحبها العميق لطفلها، ورغبتها في فعل أي شيء لمساعدته، حتى لو كان بلا دليل.
مخاطر اللجوء إلى العلاجات غير العلمية
- ضياع الوقت والمال: التجارب مع هذه الطرق غالبًا ما تكون بلا جدوى، وتستهلك وقت الأسرة وأموالها دون فائدة حقيقية.
- تعريض الطفل للخطر: بعض الممارسات قد تكون ضارة، مثل وضع مواد غريبة على رأس الطفل أو استخدام تمائم وأعشاب غير معروفة التأثير.
- إضعاف ثقة الأسرة بالطب والعلم: كثرة التجارب الفاشلة قد تجعل الأسرة تشكك في الطب الحديث، وتغرق في دوامة من اليأس.
أهمية العودة للعلم والدين
- العلم أولاً: لا يوجد حتى الآن علاج نهائي للتوحد، لكن التدخلات السلوكية والتعليمية المثبتة علميًا هي الأكثر نفعًا. يجب استشارة الأطباء والمتخصصين فقط.
- الدين والرضا: الإسلام يحث على الصبر والرضا، ويؤكد أن الابتلاء باب للأجر. الأم المؤمنة تعرف أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وأن الرضا بالقضاء مع السعي للأخذ بالأسباب هو الطريق الصحيح.
- الجهل عدو خطير: أول آية نزلت في القرآن كانت "اقرأ"، في إشارة إلى أهمية التعلم والبحث عن المعرفة الصحيحة.
نصائح عملية للأمهات والآباء
- لا تجربي أي علاج غير مثبت علميًا، ولا تدخلي طفلك في تجارب قد تضر صحته.
- استشيري الأطباء والمختصينفي مراكز معتمدة، واسألي عن كل جديد تسمعينه قبل تطبيقه.
- احذري من من يستغلون عاطفتكأو يبيعون الأمل الزائف، سواء عبر جلسات طاقة أو منتجات غريبة.
- اطلبي الدعم من العائلة والمجتمع، ولا تتحملي العبء وحدك. حتى يوم راحة في الأسبوع قد يصنع فرقًا في صحتك النفسية.
- تذكري أن الرضا لا يعني الاستسلام، بل يعني تقبل الابتلاء والعمل على تطوير نفسك وطفلك بما هو متاح علميًا وشرعيًا.
- علمي إخوتك وأبناءك تقبل أخيهم أو أختهم من ذوي التوحد، فالدعم الأسري مهم جدًا.
قصص ملهمة
هناك آباء وأمهات حولوا الابتلاء إلى دافع للنجاح. إحدى الأمهات، بعد أن ابتلاها الله بطفل توحد، أسست مركزًا متخصصًا لخدمة ذوي الإعاقة، وأصبحت مصدر أمل لكثير من الأسر. أب آخر كرّس حياته لأبنائه الأربعة المصابين بالتوحد، وحقق معهم إنجازات رائعة، مؤمنًا أن الأجر العظيم ينتظره عند الله.
الختام: واجبنا جميعًا
التوحد ليس نهاية العالم، وليس عقابًا أو نتيجة طاقة سلبية. هو ابتلاء واختبار، وعلينا جميعًا أن نساند الأسر، ونحارب الجهل، ونمنع الاستغلال. العلم والدين هما الحصن المنيع، والرضا بالقضاء مع السعي هو الطريق للسكينة والنجاح.
"احمدي ربك أنك عندك طفل توحد، لكن عندك إسلام وإيمان وتوحيد. هناك من لديهم أطفال توحد وهم بعيدون عن الله، فلا دنيا ولا دين."
فلنقف جميعًا مع الأمهات والآباء، ولننشر الوعي، ولنقطع الطريق على كل مستغل أو مدعٍ.
شاركوا هذا المقال مع من يحتاجه، وكونوا سندًا لكل أم وأب في رحلة التوحد.