أقوى تجربة خاصة | زوجي سجد للشيطان والمدربين هددو زوجي إما تدفع المال إو ننتقم من أبنائك

مقدمة في السنوات الأخيرة، انتشرت العديد من الدورات والبرامج التي تدّعي علاج الأمراض النفسية والجسدية عبر ما يسمى بـ"علوم الطاقة"، مثل اليوغا، التأمل،

س
•
6 دقائق
0
•

تجربة واقعية: كيف دمرت "علوم الطاقة" أسرة كاملة

مقدمة

في السنوات الأخيرة، انتشرت العديد من الدورات والبرامج التي تدّعي علاج الأمراض النفسية والجسدية عبر ما يسمى بـ"علوم الطاقة"، مثل اليوغا، التأمل، الإسقاط النجمي، الشاكرات، وغيرها من الممارسات. كثيرون يدخلون هذا المجال بدافع الفضول أو بحثًا عن علاج لمشكلة صحية أو نفسية، دون إدراك خطورة بعض هذه الممارسات. في هذا المقال، ننقل لكم تجربة واقعية مؤلمة لسيدة عربية، تروي كيف تحولت حياة أسرتها إلى جحيم بسبب دخول زوجها عالم "الطاقة" وما تلاه من أحداث مأساوية.

البداية: الفضول طريق إلى المجهول

تروي السيدة نور أنها وزوجها كانا يعيشان حياة طبيعية، وكان زوجها شخصًا مسالمًا وبسيطًا. بدأت القصة عندما تعرف زوجها على بعض الأشخاص عبر بثوث مباشرة على الإنترنت يتحدثون عن "القدرة على شفاء الأمراض" من خلال تمارين خاصة بالطاقة واليوغا. كان يعاني من بعض الأمراض المزمنة، فدفعه الفضول للتواصل معهم بحثًا عن علاج.

في البداية، بدا الأمر بريئًا؛ تمارين يوغا وتأملات، مثل التي تُمارس في الأندية الرياضية. لم يخطر ببال نور أن وراء هذه التمارين مصائب كبيرة.

التحول: تغيرات غريبة وسلوكيات مخيفة

بعد فترة قصيرة من ممارسة زوجها لهذه التمارين، بدأت تظهر عليه أعراض غريبة: رعشة، خوف غير مبرر، شعور دائم بأن هناك من يراقبه، وأرق شديد. أصبح يفضل العزلة في غرفة مظلمة، يستمع لسماعات خاصة ويطبق تعليمات المدربين بدقة.

تطورت الحالة ليبدأ برسم رموز غريبة، مثل "عين الماسونية"، ووجوه المدربين بدقة رغم أنه لم يكن يجيد الرسم من قبل. صار يتصرف كأنه شخص آخر، يمشي بطريقة عسكرية، يستخدم أدوات حادة ليؤذي نفسه دون أن يشعر بالألم، بل ويهدد من حوله.

في إحدى المرات، أعلن بلسان غريب أنه "الخادم المخلص" وأن "ولدكم مات"، في إشارة إلى أنه لم يعد نفسه. بدأ يرسم على دمى الأطفال شعارات مخيفة، ويحرق بعض الرسومات في الحمام.

تصاعد الأزمة: تهديدات، طقوس، وانفصال عن الدين

ازدادت الأمور سوءًا عندما بدأ زوج نور يتحدث بأسماء غريبة، ويؤكد أنه مُسيّر من قِبل "خادم" أو "كيان" آخر. صار يكره كل ما يتعلق بالدين، يسب المؤذنين، يرفع صوت الأغاني وقت الأذان، ويمنع أسرته من الصلاة أو قراءة القرآن. حتى في شهر رمضان، كان يحارب صيامهم.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل بدأ بممارسة طقوس غريبة مع أطفاله، مثل إجبارهم على الجلوس أمام المرايا مع الشموع، وتشغيل موسيقى "سبليمينال" بحجة الحماية. كان يرش العطور بشكل مفرط على نفسه وعلى الأطفال، ويستخدم البخور بطريقة غير معتادة، ويردد عبارات غريبة.

الابتزاز المالي والتهديدات

لم تكن المأساة نفسية وروحية فقط، بل مالية أيضًا. كان المدربون يبتزون زوجها، يطلبون منه تحويل الأموال مقابل استمرار "الحماية" أو عدم الانتقام من أطفاله. استنزفت الأسرة ماليًا، وتراكمت الديون، وكل ذلك تحت ضغط التهديدات المستمرة.

محاولات العلاج: بين الطب النفسي والرقية الشرعية

حاولت نور مرارًا عرض زوجها على أطباء نفسيين، لكنهم شخصوا حالته على أنها "ذهان" أو "هلوسة"، دون اعتبار للتغيرات السلوكية والطقوس الغريبة. لجأت أيضًا إلى الرقية الشرعية، لكنها واجهت صعوبة في إقناع المحيطين بها بخطورة الوضع، خاصة أن زوجها كان يظهر طبيعيًا أمام الناس.

خلال فترات "الصحوة"، كان زوجها ينهار ويبكي ويطلب من نور أن تحمي الأطفال إذا لاحظت عليه تصرفات غريبة، مؤكدًا أنه مجبور على تنفيذ أوامر المدربين خوفًا من إيذاء أطفاله.

أثر التجربة على الأسرة والأطفال

تؤكد نور أنها صبرت وتحملت سنوات طويلة من أجل حماية أطفالها، الذين أصبحوا يخافون من والدهم ويتأثرون نفسيًا من سلوكياته. كانت تحرص على عرضهم على شيخ كل فترة للاطمئنان عليهم، وتبذل جهدًا كبيرًا لتوفير بيئة آمنة لهم رغم الظروف الصعبة.

نصيحة نور: احذروا علوم الطاقة الزائفة

في ختام قصتها، توجه نور نصيحة قوية لكل من يفكر في دخول عالم "الطاقة" أو يسمح لأحد أفراد أسرته بذلك:

"علم الطاقة يبيح كل شيء، خاصة إذا كان هناك أطفال. الطرف المصاب يصبح كل شيء مباحًا له، حتى أجساد وعقول أطفاله. إذا كان لديك أطفال، فلا تتهاون، فهذا جهاد حقيقي. علم الطاقة ليس علمًا، بل هو عذاب، اسمه عندي 'العذاب الطاقي'."

وتضيف: "الطاقة ليست طريقًا للراحة أو السعادة أو الاتزان، بل هي باب للخراب النفسي والديني والأسري. كثير من المدربين يستغلون حاجة الناس للعلاج أو التطوير الذاتي ليوقعوهم في فخاخ خطيرة."

الدروس المستفادة

  • لا تدخل عالم الطاقة بدافع الفضول أو بحثًا عن علاج سريع؛ فالكثير من هذه الممارسات تحمل مخاطر روحية ونفسية.
  • احذر من المدربين غير المؤهلينالذين يدّعون امتلاك قدرات خارقة أو شفاء الأمراض بطرق غامضة.
  • راقب التغيرات السلوكية على من حولك، ولا تتردد في طلب المساعدة من المختصين أو الجهات الرسمية عند ملاحظة أي تصرفات غير طبيعية.
  • حافظ على أسرتك وأطفالك، وكن يقظًا لأي محاولات استغلال أو تهديد.
  • العلاج الحقيقي يكون عبر الطرق العلمية والدينية الصحيحة، وليس عبر طقوس مجهولة أو ممارسات مشبوهة.

كلمة أخيرة

قصة نور وزوجها ليست حالة فردية، بل نموذج لما يمكن أن يحدث عندما ينخدع الإنسان بوعود كاذبة أو يسلم عقله وماله لأشخاص غير مؤهلين. علينا جميعًا أن نكون أكثر وعيًا، وأن نحصن أنفسنا وأسرنا بالعلم الصحيح والإيمان، ونبتعد عن كل ما يضر ديننا ونفوسنا وأسرنا.

"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. نسأل الله أن يشفي كل مبتلى، وأن يحفظ أسرنا ومجتمعاتنا من كل شر."

إذا كنت أو أحد أفراد أسرتك يمر بتجربة مشابهة، لا تتردد في طلب المساعدة من الجهات المختصة، ولا تستسلم للتهديدات أو الابتزاز. وكن دائمًا على يقين أن الله مع الصابرين، وأن الفرج قريب بإذنه تعالى.

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك