شاهد | الملح ممارسة رصود القمر داخل مدارس الطاقة ( ماذا يعلمون أبنائنا ) وكيف يسحرونهم المدربين
في السنوات الأخيرة، انتشرت بين بعض المدارس والمراكز ما يُعرف بممارسات "الطاقة" و"الوعي"، والتي تتضمن طقوسًا غريبة مثل استخدام الملح لرصد القمر وتنظيف
الملح ورصد القمر داخل مدارس الطاقة: ماذا يتعلم أبناؤنا وكيف يُسحرهم المدربون؟
في السنوات الأخيرة، انتشرت بين بعض المدارس والمراكز ما يُعرف بممارسات "الطاقة" و"الوعي"، والتي تتضمن طقوسًا غريبة مثل استخدام الملح لرصد القمر وتنظيف الشاكرات، بل وربط هذه الممارسات بمفاهيم دينية وعلمية مزعومة. في هذا المقال، نسلط الضوء على حقيقة هذه الممارسات، ونوضح الموقف الشرعي والعلمي منها، ونحذر من مخاطرها على أبنائنا.
ما هي ممارسة رصد الملح والقمر؟
يتم الترويج لفكرة أن الملح يمكن أن يُشحن بطاقة القمر، ثم يُستخدم في طقوس تنظيف الطاقة أو "الشاكرات" من خلال الاستحمام به أو وضعه في أماكن معينة في المنزل، مثل أبواب الغرف أو بالقرب من مصادر الكهرباء، بزعم أنه يخفف من الطاقة السلبية. ويُعتقد أن هذه الممارسات تجلب الحظ أو تدفع الضرر، ويتم تكرارها مع كل دورة قمرية.
هذه الطقوس، رغم بساطتها الظاهرية، تحمل في طياتها معتقدات وثنية وعقائد خطيرة، حيث يتم نسب التأثيرات إلى القمر أو النجوم أو الملح نفسه، وليس إلى قدرة الله وحده.
التنجيم وعلم النجوم: التفريق بين المباح والمحرم
1.التنجيم المحرم
التنجيم هو الاستدلال بحركة النجوم والكواكب على أحداث الأرض، مثل التنبؤ بالمستقبل أو الحظ أو الأمراض أو غيرها من الأمور الغيبية. وقد حذر العلماء من هذا النوع من التنجيم، واعتبروه من أعمال السحر والشرك بالله، لأنه ينسب التأثير إلى غير الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية هو التنجيم المحرم."
وقد ورد في الحديث النبوي أن من قال "مطرنا بنوء كذا وكذا" فقد كفر بالله وآمن بالكوكب، أي نسب الفضل أو الضرر إلى النجوم بدلًا من الله.
2.علم التسيير المباح
أما علم التسيير، فهو معرفة منازل القمر والشمس والنجوم بقصد تحديد المواقيت، مثل أوقات الصلاة أو مواسم الزراعة أو الاتجاهات في السفر. هذا العلم مباح، بل فيه فوائد عظيمة، ولا يحمل أي معتقدات شركية.
قال الله تعالى:
"هو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر.""وجعلنا الليل والنهار آيتين... لتعلموا عدد السنين والحساب."
النجوم في القرآن والسنة
خلق الله النجوم لثلاث فوائد رئيسية:1.زينة للسماء:"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح."2.رجوم للشياطين:"إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب ثاقب."3.علامات يهتدى بها:"وعلامات وبالنجم هم يهتدون."
أما من اعتقد أن النجوم تؤثر في الحوادث أو تجلب السعادة أو الشقاء، فقد وقع في الشرك بالله. فالرزق والمطر والسعادة والشقاء كلها بيد الله وحده، وليس للنجوم أو الكواكب أي تأثير في ذلك.
مخاطر الممارسات الوثنية في مدارس الطاقة
للأسف، يتم أحيانًا تقديم هذه الممارسات لأبنائنا تحت غطاء "العلم" أو "الدين"، ويتم خلطها بمفاهيم الطاقة والوعي والتاروت والخرائط الفلكية، بل ويتم الاستشهاد بكتب علم النفس والفيزياء أو حتى بآيات قرآنية لتبريرها. وهذا خلط خطير يبعد الأبناء عن التوحيد الصحيح، ويقودهم إلى تصديق الخرافات والشعوذة.
رسالة إلى أولياء الأمور والمعلمين
من واجبنا جميعًا أن نوضح لأبنائنا وبناتنا حقيقة هذه الممارسات، وأن نغرس فيهم التوحيد الخالص، وأن نعلمهم أن كل شيء بيد الله وحده. يجب أن نكون حذرين من أي جهة تحاول تمرير هذه الأفكار باسم الدين أو العلم، وأن نردها إلى مصادرها الصحيحة.
خلاصة
- ممارسات رصد القمر والملح وتنظيف الطاقةليست من الدين ولا من العلم، بل هي خرافات وثنية قديمة أعيد تغليفها.
- التنجيمالذي ينسب التأثير للنجوم أو الكواكبمحرم وشرك بالله.
- علم التسييرالذي يستخدم النجوم لتحديد المواقيت والاتجاهاتمباح وفيه فوائد.
- واجبناحماية أبنائنا من هذه المعتقدات، وتوعيتهم بالعلم الصحيح والعقيدة السليمة.
نسأل الله أن ينير طريق أبنائنا وبناتنا، وأن يحفظهم من كل سوء، وأن يجعل هذا التوضيح صدقة جارية لكل من قرأه أو شاركه.