شاهد |المياه القمرية برصود القمر داخل مدارس الطاقة ( ماذا يعلمون أبنائنا ) وكيف يسحرونهم المدربين

في السنوات الأخيرة، انتشرت ظواهر غريبة في بعض المدارس والدورات التدريبية التي تروج لما يسمى بـ"مدارس الطاقة" أو "سحر اليوغا والطاقة". من بين هذه الظوا

س
سحر اليوقا و الطاقة
يوليو 28,2026
5 دقائق
0

المياه القمرية وخرافات الطاقة: كيف تُمارس على أبنائنا؟

في السنوات الأخيرة، انتشرت ظواهر غريبة في بعض المدارس والدورات التدريبية التي تروج لما يسمى بـ"مدارس الطاقة" أو "سحر اليوغا والطاقة". من بين هذه الظواهر موضوع "المياه القمرية" أو "شحن الماء بضوء القمر"، حيث يُروج لها على أنها وسيلة لجلب الرزق، والقبول، والحظ، وحتى الشفاء والسلام الداخلي. فما حقيقة هذه الممارسات؟ وما موقف العلم والدين منها؟ هذا ما سنناقشه في هذا المقال.

ما هي المياه القمرية؟

تروج بعض القنوات والدورات لفكرة أن الماء يمكن شحنه بطاقة القمر، وذلك بوضعه في إناء زجاجي تحت ضوء القمر ليلة اكتماله، ثم شربه في الصباح قبل أن تشرق عليه الشمس. يُقال إن هذه المياه تجلب الرزق، وتزيد القبول، وتُزيل العوائق عن البنات غير المتزوجات، وتحقق الأمنيات. بل وتُنسب لها قدرات علاجية خارقة.

تشرح إحدى المدربات الطريقة قائلة:

"كلما كان القمر بدراً، نضع الماء في وعاء زجاجي ونتركه مكشوفاً تحت ضوء القمر طوال الليل، ثم نغلقه قبل شروق الشمس ونشربه."

وتضيف بعض الوصفات الأخرى مثل إضافة الملوخية المجففة أو الليمون أو الكمون، وتروج بأن لهذه الخلطات فوائد عظيمة.

كيف يتم استدراج الشباب والفتيات؟

تستخدم هذه الدورات أساليب نفسية لجذب الفتيات والشباب، خاصة من يبحثون عن الرزق أو الزواج أو النجاح. يتم تقديم هذه الأفكار بطريقة تبدو علمية أو روحية، مع ربطها أحياناً بالدين أو الطاقة الكونية أو حتى بآيات قرآنية، مما يجعلها أكثر قبولاً لدى البعض.

لكن الواقع المؤلم أن بعض الفتيات تعرضن لمشاكل صحية بعد تجربة هذه المياه، ووصل الأمر ببعضهن إلى دخول المستشفى دون معرفة السبب الحقيقي وراء تدهور صحتهن.

الموقف الشرعي والعلمي من هذه الممارسات

من المهم أن نوضح الفرق بين علم الفلك المشروع، الذي يُستخدم لمعرفة أوقات الصلاة والاتجاهات والمواسم الزراعية، وبين التنجيم والشعوذة التي تربط الأحداث الأرضية بحركة الكواكب والنجوم وتدعي معرفة الغيب أو التأثير في الحظوظ والأرزاق.

رأي العلماء في التنجيم

  • التنجيم المحرم: هو الاعتقاد بأن للنجوم والكواكب تأثيراً مباشراً في الحوادث الأرضية، أو أن لها دوراً في جلب الخير أو الشر أو الرزق أو الزواج. وهذا من الشرك بالله، كما أوضح العلماء، لأنه ينسب التأثير لغير الله.
  • علم التسيير: هو استخدام حركة النجوم والكواكب لمعرفة المواقيت والاتجاهات دون الاعتقاد بتأثيرها في الأحداث أو الأرزاق، وهذا جائز ولا حرج فيه.

قال تعالى:

"وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ" (النحل: 16)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

"من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فهو كافر بي مؤمن بالكوكب."

أي أن نسبة المطر أو الرزق أو الحوادث للنجوم والكواكب هو كفر بالله.

الخرافة والخطر

الاعتقاد بأن المياه القمرية أو غيرها من الممارسات المرتبطة بالطاقة أو التنجيم لها تأثير في الحظ أو الرزق أو الشفاء هو من أعمال الشياطين والشعوذة، وليس له أصل في الدين أو العلم. بل هو نوع من الوثنيات التي يُلبسها البعض ثوب العلم أو الدين لخداع الناس، خاصة الشباب والفتيات.

نصيحة للأهل والشباب

من المهم أن يكون لدينا وعي كافٍ بما يُروج لأبنائنا وبناتنا في بعض الدورات أو القنوات أو حتى المدارس. علينا أن نميز بين العلم الحقيقي والخرافة، وأن نعود إلى المصادر الموثوقة في الدين والعلم، وألا ننجرف وراء كل جديد يُقال عنه "طاقة" أو "شفاء" أو "جذب".

كما يجب أن نعلم أن الرزق والشفاء والسعادة كلها بيد الله وحده، ولا علاقة لها بحركة القمر أو شحن الماء أو غيرها من الممارسات التي لا تستند إلى دليل علمي أو شرعي.

الخلاصة

انتشرت في الآونة الأخيرة ممارسات غريبة تحت مسمى الطاقة أو المياه القمرية، تستهدف شبابنا وفتياتنا وتوهمهم بقدرات خارقة لجلب الرزق أو الحظ أو الشفاء. هذه الممارسات ليست سوى خرافات وشعوذة، يحذر منها العلماء ويخالفها الدين والعقل. علينا جميعاً أن نكون على وعي ونحذر من الوقوع في مثل هذه الأفكار، وأن نعود دائماً إلى الله ونعتمد عليه وحده في كل أمور حياتنا.

**نسأل الله أن يحفظ أبناءنا وبناتنا من كل شر، وأن ينير طريقهم بالعلم الصحيح والهدي القويم.*

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك