شاهد |الصيام ممارسة رصود القمر داخل مدارس الطاقة ( ماذا يعلمون أبنائنا ) وكيف يسحرونهم المدربين

في السنوات الأخيرة، انتشرت بعض الممارسات التي تُروّج لما يُسمى "مدارس الطاقة" أو "اليوغا الطاقية" والتي تدّعي أنها تقدم نصائح روحية وصحية مستمدة من ال

س
سحر اليوقا و الطاقة
يوليو 28,2026
4 دقائق
0

الصيام ومراقبة القمر في مدارس الطاقة: ماذا يُعلّم أبناؤنا؟ وكيف يُسحرهم المدربون؟

في السنوات الأخيرة، انتشرت بعض الممارسات التي تُروّج لما يُسمى "مدارس الطاقة" أو "اليوغا الطاقية" والتي تدّعي أنها تقدم نصائح روحية وصحية مستمدة من الطاقة الكونية وحركة القمر والنجوم. وللأسف، يتم أحيانًا ربط هذه الممارسات بالدين والعلم بشكل مضلل، مما يثير قلق الكثير من أولياء الأمور حول ما يُعلّم لأبنائهم. في هذا المقال، نكشف حقيقة هذه الممارسات ونوضح الموقف الديني والعلمي منها.

الصيام وأيام اكتمال القمر: بين السنة النبوية والخرافة

يُشجّع بعض المدربين في مدارس الطاقة على الصيام خلال أيام اكتمال القمر (13، 14، 15 من الشهر الهجري)، ويزعمون أن الطاقة الكونية تبلغ ذروتها في هذه الأيام، وأن الصيام يوازن طاقة الجسم. ويستشهدون بأحاديث نبوية حول صيام الأيام البيض، لكنهم يربطونها بشكل مباشر بتأثير القمر على الطاقة، وليس بالنية التعبدية لله تعالى.

التساؤل المهم هنا:هل الصيام في هذه الأيام عبادة لله، أم أنه مجرد طقس طاقي مرتبط بالقمر؟الجواب واضح في الشريعة الإسلامية: الصيام عبادة لله وحده، بنية التقرب إليه، وليس من أجل طاقة القمر أو تأثيراته المزعومة. ربط الصيام بأي قوة كونية أو تأثير فلكي يُعد من الخلط الخطير بين العقيدة الإسلامية والمعتقدات الوثنية.

طقوس أخرى حول اكتمال القمر: قص الشعر والأظافر وإطلاق النوايا

من الممارسات الشائعة في مدارس الطاقة:-قص أطراف الشعر أو الأظافر أثناء اكتمال القمر: يُقال إن الشعر سيصبح أثقل وأقوى، والأظافر ستنمو أسرع. بل يُنصح أحيانًا بدفن الشعر أو الأظافر بدلًا من رميها!-إطلاق النوايا: يُطلب من المشاركين كتابة أمنياتهم أو نواياهم في ورقة أثناء اكتمال القمر، معتقدين أن القمر سيساعد في تحقيقها.-تبخير المنزل أو الجسم: يُشجّع على استخدام البخور أو الشموع لتطهير الطاقة السلبية خلال اكتمال القمر.

هذه الطقوس ليست من الإسلام في شيء، بل تعود جذورها إلى معتقدات وثنية قديمة، حيث كان يُعتقد أن للقمر والنجوم تأثير مباشر على حياة الإنسان وأحداثه.

الموقف الشرعي من التنجيم وتأثير النجوم

يُفرّق العلماء بين نوعين من علم النجوم:

  • علم التأثير (التنجيم المحرم):وهو الاعتقاد بأن النجوم والكواكب تؤثر في الحوادث الأرضية، مثل توقع الأمطار أو الأمراض أو الحظوظ بناءً على حركة النجوم.حكمه:محرم وشرك بالله، لأنه ينسب التأثير لغير الله.
  • علم التسيير (المباح):وهو استخدام النجوم لمعرفة الاتجاهات أو المواقيت (مثل أوقات الصلاة أو مواسم الزراعة).حكمه:جائز، لأنه لا يتضمن اعتقادًا باطنيًا أو تأثيرًا غيبيًا.

قال تعالى:

"وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر"(سورة الأنعام: 97)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

"أما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب."

خطورة خلط الدين بالطقوس الوثنية

يحذر العلماء من خطورة استخدام المصطلحات الدينية أو الاستشهاد بالنصوص الشرعية لتبرير ممارسات وثنية أو خرافية. فربط الصيام أو غيره من العبادات بمفاهيم الطاقة الكونية أو تأثير القمر يُعد من تلبيس الحق بالباطل، ويُدخل أبنائنا في دوامة من الشكوك والبدع.

إن الله سبحانه وتعالى هو وحده المتصرف في الكون، ولا يجوز نسبة التأثير لأي مخلوق، سواء كان نجمًا أو قمرًا أو غيره. كل ما يحدث في الكون هو بإرادة الله وحده.

نصيحة للآباء والمربين

  • تابعوا ما يُعلّم لأبنائكم في الدورات أو المدارس غير الرسمية.
  • علموهم التمييز بين العلم الصحيح والخرافة.
  • رسخوا في نفوسهم أن العبادة لله وحده، وأن كل ما يتعلق بالغيب لا يعلمه إلا الله.
  • احذروا من الممارسات التي تخلط الدين بالخرافة أو الوثنية، حتى وإن زُيّنت بمصطلحات علمية أو روحية.

خلاصة

ما يُروّج له في بعض مدارس الطاقة حول طقوس القمر أو الصيام الطاقي أو إطلاق النوايا، ليس سوى ممارسات وثنية قديمة أُلبست ثوب الدين والعلم. واجبنا أن نحمي أبناءنا من هذه الخرافات، ونعود بهم إلى نور العقيدة الصحيحة، حيث العبادة لله وحده، والتوكل عليه وحده، والعلم الصحيح هو ما وافق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

اللهم بلغنا، اللهم فاشهد.

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك