شاهد | سبليمنال القمر والرصود داخل مدارس الطاقة ( ماذا يعلمون أبنائنا ) وكيف يسحرونهم المدربين

في السنوات الأخيرة، انتشرت العديد من الدورات والبرامج التي تدّعي تعليم الطاقة والوعي، وأصبح هناك توجه متزايد نحو ما يسمى بمدارس الطاقة. لكن خلف هذه ال

س
سحر اليوقا و الطاقة
يوليو 28,2026
5 دقائق
0

سبليمنال القمر والرسائل الخفية في مدارس الطاقة: ماذا يُعلّمون أبناءنا وكيف يُسحرهم المدربون؟

في السنوات الأخيرة، انتشرت العديد من الدورات والبرامج التي تدّعي تعليم الطاقة والوعي، وأصبح هناك توجه متزايد نحو ما يسمى بمدارس الطاقة. لكن خلف هذه الدورات، هناك ممارسات خطيرة قد لا يدركها الكثير من الآباء والأمهات، خاصة فيما يتعلق بما يُعرف بـ"السبليمنال" أو الرسائل الخفية، وتحديدًا ما يُسمى بـ"توكيدات القمر".

ما هو السبليمنال وتوكيدات القمر؟

السبليمنال هو نوع من الرسائل الصوتية أو البصرية التي تُبث بشكل خفي في خلفية الموسيقى أو المقاطع الصوتية، بحيث لا يدركها المستمع بشكل واعٍ، لكنها تؤثر عليه بشكل غير مباشر. في بعض برامج الطاقة، يتم استخدام توكيدات مرتبطة بالقمر، حيث يُعتقد أن للقمر طاقة خاصة تُستخدم في التأثير على الوعي والمعتقدات.

خلال تجربتي في تحليل إحدى هذه الرسائل الخفية الخاصة بتوكيدات القمر، استغرق الأمر أسبوعًا كاملًا لفك شيفرتها. المفاجأة كانت في نوع الرسالة ومستوى ترددات الهيرتز المستخدمة فيها؛ حيث وُجد أن الترددات عالية جدًا لدرجة أنها قد تكون مدمرة للعقل إذا استُمع إليها لفترة طويلة وباستخدام سماعات الرأس. هذه الترددات ليست مجرد موسيقى عادية، بل تحمل رسائل خفية قد تؤثر على السلوك والمعتقدات دون أن يشعر المستمع بذلك.

كيف تُستخدم الرسائل الخفية؟

غالبًا ما يتم تضمين هذه الرسائل في مقاطع موسيقية تبدو عادية جدًا ولا تثير الشك. لكن خلف هذه الموسيقى، هناك رسائل مبرمجة بعناية، وترددات صوتية عالية جدًا، وأحيانًا توكيدات مثل "أنا الإله" أو رموز غامضة تُكرر بشكل متواصل. عند تحليل إحدى هذه المقاطع، وُجد أن الترددات تتراوح بين 400 إلى 11,000 هيرتز، وتُكرر فيها عبارات خطيرة قد تؤثر على عقيدة المستمع وهويته.

المشكلة الأكبر أن هذه المقاطع تُباع وتُشترى من مواقع أوروبية، ويستخدمها بعض مدربي الطاقة العرب في دوراتهم دون رقابة أو وعي بخطورة ما تحتويه.

التنجيم وعلاقته بهذه الممارسات

من الملاحظ أن كثيرًا من هذه الدورات تربط بين الطاقة والتنجيم، وتروج لأفكار مثل أن للقمر والنجوم تأثيرًا مباشرًا على حياة الإنسان وحظه وسعادته. وهذا النوع من الاعتقاد يُحذر منه الشرع الإسلامي بشدة، حيث أن الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية يُعد من أعمال السحر والشرك بالله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "التنجيم هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية، وهذا هو التنجيم المحرم". فكل من يعتقد أن النجوم أو الكواكب تؤثر في الحوادث أو الأرزاق أو الأعمار، فقد وقع في الشرك الأكبر. أما الاستفادة من مواقع النجوم لمعرفة الاتجاهات أو مواقيت الصلاة أو الزراعة، فهذا جائز ولا حرج فيه.

المخاطر التربوية والعقائدية على أبنائنا

للأسف، تُمارس هذه الأفكار والممارسات على أبنائنا وبناتنا تحت مسمى العلم أو التنمية الذاتية أو حتى باسم الدين أحيانًا. يتم تمرير عقائد وثنية، مثل تقديس القمر أو ربط الحظوظ والنجاح بتأثير النجوم والكواكب، وهذا يتنافى مع العقيدة الإسلامية الصحيحة التي تؤمن بأن كل شيء بيد الله وحده.

كما أن هذه الممارسات قد تفتح الباب أمام السحر والكهانة والتعلق بغير الله، وتؤدي إلى ضياع الهوية الدينية والانحراف عن الطريق الصحيح.

التوعية والحماية

من المهم أن يكون هناك وعي لدى الأسر والمربين حول خطورة هذه الدورات والمقاطع الصوتية التي تحمل رسائل خفية. يجب التأكد من مصادر البرامج التي يتابعها الأبناء، وعدم الانسياق وراء كل ما يُروج له تحت مسمى الطاقة أو التنمية الذاتية دون تحقق وتدقيق.

كما يجب التأكيد على أن النجوم والكواكب مخلوقات لله، خلقها لثلاث فوائد: زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها في البر والبحر. أما الاعتقاد بأنها تؤثر في الحوادث أو الأرزاق فهو كفر وشرك بالله.

خلاصة

ما يُمارس اليوم في بعض مدارس الطاقة من استخدام للسبليمنال وتوكيدات القمر والتنجيم، هو خطر حقيقي على عقيدة وسلامة أبنائنا. علينا جميعًا أن نكون على وعي تام بهذه الممارسات، وأن نعود إلى هدى الله وتعاليم ديننا الحنيف، وألا ننخدع بكل جديد يُطرح باسم العلم أو التنمية الذاتية.

نسأل الله أن يحفظ أبناءنا وبناتنا من كل فتنة، وأن ينير طريقهم بالعلم النافع والهداية، وأن يجعل هذا المقال صدقة جارية لكل من قرأه وانتفع به.

قناة سحر اليوغا والطاقة

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك