شاهد | طقوس مراحل القمر بالرصود داخل مدارس الطاقة ( ماذا يعلمون أبنائنا ) وكيف يسحرونهم المدربين
في السنوات الأخيرة، انتشرت في بعض المدارس والمراكز ما يُعرف بـ"طقوس الطاقة" و"مراحل القمر"، حيث يُقدّم للطلاب والطالبات ممارسات غريبة تحت مسميات علمية
طقوس مراحل القمر في مدارس الطاقة: ما الذي يُعلَّم لأبنائنا؟
في السنوات الأخيرة، انتشرت في بعض المدارس والمراكز ما يُعرف بـ"طقوس الطاقة" و"مراحل القمر"، حيث يُقدّم للطلاب والطالبات ممارسات غريبة تحت مسميات علمية أو روحية. فما حقيقة هذه الطقوس؟ وما مدى صحتها من الناحية الدينية والعلمية؟ هذا المقال يسلط الضوء على هذه الظاهرة، ويوضح المخاطر الكامنة وراءها.
ما هي طقوس القمر في مدارس الطاقة؟
تروج بعض المدارس والمدربين لفكرة أن للقمر تأثيرًا مباشرًا على حياة الإنسان، وأن هناك طقوسًا يجب ممارستها في أوقات معينة من الشهر القمري، خاصة عند اكتمال القمر (Full Moon). من هذه الطقوس:
- تفعيل العناصر الخمسة: الماء، النار، التراب، الهواء، والإثير (عنصر خيميائي).
- حمام الماء والملح: يُقال إنه ينظف الطاقة السلبية.
- تبخير الزوايا بالأعشاب: مثل الميرمية لطرد الطاقات السلبية.
- طرق المعادن: باستخدام أوعية تصدر أصواتًا معينة لتحريك الطاقة.
- التحرر والكتابة والحرق: كتابة الأمور السلبية ثم حرق الورق للتخلص من الطاقة السلبية.
- إغلاق المواضيع المفتوحة: إنهاء الأمور العالقة في الحياة.
- ممارسة التأمل: بطرق يُزعم أنها تفعل عناصر الطبيعة في الجسد.
هذه الممارسات تُقدَّم للطلاب والطالبات على أنها طرق لجذب المال، أو تحقيق السعادة، أو حتى تسهيل الزواج، دون أي أساس علمي أو ديني صحيح.
الخطر الكامن: الخلط بين العلم والسحر
يتم تسويق هذه الطقوس على أنها علمية أو روحية، لكن في الحقيقة، كثير منها مستمد من معتقدات وثنية قديمة، تعتمد على التنجيم والسحر والخيمياء. يُخشى أن يقع أبناؤنا ضحية لهذه الأفكار، خاصة عندما تُقدَّم لهم بأسلوب جذاب أو تحت غطاء التنمية الذاتية.
الموقف الشرعي من التنجيم وطقوس القمر
يوضح العلماء أن هناك نوعين من علم النجوم:
- علم التأثير (التنجيم المحرم): وهو الاعتقاد بأن للنجوم والكواكب تأثيرًا مباشرًا على الحوادث الأرضية، مثل الحظوظ، والزواج، والموت، والرزق. وهذا النوع محرم شرعًا، ويعد من الشرك الأكبر، لأنه ينسب التأثير لغير الله تعالى.
- علم التسيير (المباح): وهو استخدام النجوم لمعرفة الاتجاهات، وحساب المواقيت، مثل مواقيت الصلاة، أو الزراعة، أو تحديد القبلة. وهذا جائز ولا حرج فيه.
قال تعالى:
"وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر"(سورة الأنعام: 97)
أما الاعتقاد بأن النجوم أو القمر تجلب الحظ أو تدفع الشرور، أو أن هناك طقوسًا يجب القيام بها في أوقات معينة لجذب المال أو الحب، فهذا من أعمال الشرك والسحر، وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
كيف نحمي أبناءنا؟
- التوعية: يجب على الآباء والمعلمين توعية الأبناء بخطورة هذه الممارسات، وبيان أنها لا تمت للدين أو العلم بصلة.
- التحقق من مصادر التعلم: التأكد من أن الأنشطة والبرامج المقدمة في المدارس والمراكز موثوقة وذات مرجعية علمية ودينية صحيحة.
- تعزيز العقيدة الصحيحة: تعليم الأبناء أن كل شيء بيد الله وحده، وأن السعادة والرزق لا تأتي بطقوس أو خرافات، بل بالعمل والدعاء والتوكل على الله.
خلاصة
ما يُروج له في بعض مدارس الطاقة من طقوس مرتبطة بمراحل القمر هو في حقيقته خرافات وثنية مغلفة بعبارات علمية وروحية. يجب أن نكون على وعي بهذه المخاطر، وأن نحصن أبناءنا بالعلم الصحيح والعقيدة السليمة، حتى لا يكونوا ضحية لأفكار دخيلة تضرهم في دينهم ودنياهم.
نسأل الله أن يحفظ أبناءنا وبناتنا، وأن ينير طريقهم بالعلم النافع والهداية، وأن يرد كيد كل من أراد بهم سوءًا.
المصدر:قناة سحر اليوغا والطاقة