إستضافتنا | في اللقاء الأول للتحصين من علوم الطاقة

بقلم: فريق قناة سحر اليوغا والطاقة في عصر تتسارع فيه وتيرة انتشار الأفكار والممارسات الروحانية المستوردة، أصبح من الضروري تسليط الضوء على ما يُعرف بـ

س
سحر اليوقا و الطاقة
يونيو 13,2026
8 دقائق
0

التحصين من علوم الطاقة: كشف الحقائق وخبايا الممارسات الحديثة

بقلم: فريق قناة سحر اليوغا والطاقة

مقدمة

في عصر تتسارع فيه وتيرة انتشار الأفكار والممارسات الروحانية المستوردة، أصبح من الضروري تسليط الضوء على ما يُعرف بـ"علوم الطاقة" ومدارسها المختلفة، خاصة بعد أن أصبحت هذه المفاهيم تتغلغل في المجتمعات العربية والإسلامية تحت مسميات براقة مثل "التنمية البشرية"، "الوعي"، "العلاج بالطاقة"، وغيرها.

في هذا المقال، نستعرض شهادات وتجارب حية لعدد من الخبراء والناجين من هذه الممارسات، ونحلل جذور هذه العلوم، طرق انتشارها، وأساليبها في خداع الناس، مع بيان مخاطرها الحقيقية على العقيدة، الصحة النفسية والاجتماعية، والأسرة.

تعريف بجهود التوعية

بدأت جهود التوعية من خلال بثوث مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي، ثم تأسست قناة "سحر اليوغا والطاقة" على اليوتيوب، وتبعتها قنوات على التليجرام والبودكاست، وأخيرًا منتدى "نور الحقيقة" الذي يجمع الناجين من هذه الممارسات ويوفر الدعم والمشورة على مدار الساعة.

يضم الفريق نخبة من المتخصصين والناجين من مدارس الطاقة، من مختلف الدول العربية، والذين تحولوا من ممارسين ومدربين إلى دعاة توعية وتحذير بعد أن أنعم الله عليهم بالبصيرة والهداية.

ما هي علوم الطاقة؟ الجذور الفلسفية والعقائدية

توضح الأستاذة ندى محمد، إحدى أبرز الباحثات في هذا المجال، أن علوم الطاقة ليست علومًا تجريبية أو طبية، بل هي في الأصل فلسفات روحية غنوصية (باطنية) تم تحويلها إلى تقنيات وقوانين ظاهرها علمي وباطنها عقائدي.

تعود أصول هذه العلوم إلى القبّالة اليهودية، والتي جمعت بين مختلف الديانات الغنوصية، ثم انتقلت إلى الأكاديميات الغربية عبر منظمة "الثيوصوفيا" في القرن التاسع عشر، والتي خرجت منها حركة "العصر الجديد" في القرن العشرين. تبنت الأمم المتحدة نشر هذه الفلسفات عالميًا، وساهم عدد من العلماء الغربيين المتأثرين بالغنوصية في تطويرها وترويجها.

تحولت هذه العقائد إلى علوم زائفة عبر أقسام فلسفية مثل الكوزمولوجيا (علم الكون)، والتي لا تخضع للرصد أو القياس العلمي، بل تعتمد على الفرضيات والتأملات، مثل فلسفة "جايا" وفرضية الأكوان المتوازية.

كيف تنتشر علوم الطاقة في المجتمعات العربية؟

تنتشر هذه العلوم عبر أساليب تسويقية احترافية، حيث يتم استهداف الباحثين عن الصحة، المال، السعادة، أو حتى المعرفة. تعتمد الحملات الدعائية على عبارات براقة وصور جذابة، وتُقدّم المدربات والمدربون أنفسهم بمسميات مثل "ماستر"، "خبير وعي"، أو "مدرب حياة"، وغالبًا ما يتم ربط النجاح والسعادة والشفاء بممارسة تقنيات الطاقة.

تُسَوَّق هذه الممارسات على أنها حلول سريعة للمشاكل النفسية والجسدية والاجتماعية، ويتم ربطها أحيانًا بالدين عبر ما يُسمى "أسلمة الطاقة"، حيث تُستخدم أسماء الله الحسنى، أو يتم تحريف معاني الآيات والأحاديث لتبرير الممارسات الباطنية.

شهادات وتجارب حية: من الداخل إلى الخارج

1.زوزو من الجزائر – مدربة سابقة في "Access Bars"

دخلت المجال بحثًا عن المعرفة، وانبهرت بالإعلانات البراقة، لكنها اكتشفت لاحقًا أن الخروج من هذه الدائرة أصعب بكثير من الدخول. لاحظت أن المدربين يروجون لأنفسهم عبر مظاهر الثراء والنجاح، بينما الحقيقة أنهم يجنون المال من جيوب الناس البسطاء. كما أشارت إلى خطورة تحريف الأدلة الشرعية وتضخيم الذات، مما يؤدي إلى فساد العقيدة وتفكك العلاقات الأسرية.

2.سكوره من الإمارات – ماستر في مدارس الطاقة والخيمياء

دخلت المجال من باب تطوير الذات، عبر مسميات مثل "الإتيكيت" و"الكاريزما"، دون أن تدرك أنها تدخل عالم الطاقة. لاحقًا، اكتشفت أن ما يُسمى بـ"الكينونات" ما هي إلا شياطين بأسماء جديدة، وأن الممارسات تتدرج من تمارين بسيطة إلى طقوس شركية وتواصل مع كائنات غير مرئية، مع محاولات دائمة لعزل الممارس عن أسرته ومجتمعه.

3.وهج من الكويت – مدربة ومعلمة في تقنية الثيتا

بدأت رحلتها بسبب ظروف نفسية صعبة، ووجدت في دورات الطاقة وعدًا بالراحة والسلام الداخلي. انجرفت تدريجيًا من التنمية البشرية إلى تقنيات الطاقة، ووجدت أن كثيرًا من الممارسات تُقدَّم على أنها قريبة من الإسلام، لكنها في حقيقتها مستمدة من فلسفات شرقية وغنوصية. لاحظت أن الممارسين غالبًا ما يكونون في حالة نفسية هشة، وأن الدخول في هذه الدوائر يؤدي إلى تدمير العقيدة، وتغيير نظرة الإنسان للحياة والموت، بل وخلل في الإيمان بالقضاء والقدر.

4.دانا المصري – جراند ماستر في الريكي ومدارس النورانية

تعلمت الريكي في الخارج، وبلغت مستويات متقدمة حتى أصبحت تدرب المدربين. اكتشفت لاحقًا أن العلاج بالطاقة يعتمد على استحضار "خدام" (شياطين)، وأن أسلمة الطاقة عبر ربطها بأسماء الله الحسنى وتحويل العبادات إلى طاقات ما هو إلا خداع باطني. حذرت من خطورة تحويل الدين إلى وعي باطني، وإلغاء الشعائر، وتحريف معاني الجنة والنار، مما يؤدي إلى دين جديد خالٍ من الجوهر الإسلامي.

5.توق – تجربة مع التنمية البشرية والطاقة

دخلت المجال عبر التنمية البشرية، ثم انتقلت تدريجيًا إلى ممارسات الطاقة، حيث لاحظت التركيز على "قانون الجذب"، "تنظيف الشاكرات"، و"العزلة الاجتماعية". أشارت إلى أن كثيرًا من البنات يتم استدراجهن لفكرة "العائلة الروحية"، والانفصال عن الأسرة والمجتمع، مع ترويج مفاهيم مثل "توأم الشعلة" التي تحمل في طياتها علاقات محرمة ومفاهيم دخيلة.

6.د. سارة محمد – طبيبة من السودان

أكدت على انتشار هذه الفلسفات في جميع الدول العربية، وأنها تتغلغل في مختلف التخصصات العلمية والطبية، حتى أصبح بعض الأطباء يمارسون العلاج بالطاقة. أوضحت أن الممارسات تعتمد على التلاعب بموجات الدماغ، تقنيات التنفس، الموسيقى ذات الترددات الخاصة، وأحيانًا مواد مهلوسة، بهدف إدخال الممارس في حالة وعي مختل يسهل فيها التواصل مع "الكينونات".

الأساليب والمخاطر الخفية

  • العزلة والبرمجة:تعتمد مدارس الطاقة على عزل الممارس عن أسرته ومجتمعه، وإعادة برمجته تدريجيًا عبر مستويات متعددة، تبدأ من تمارين بسيطة وتنتهي بطقوس شركية وتواصل مع كائنات غيبية.
  • تحريف الدين:يتم تحريف معاني الآيات والأحاديث، وإلغاء السنة النبوية، وتحويل العبادات إلى طقوس باطنية، مع ربط النجاح والسعادة بالطاقات الكونية بدلًا من التوكل على الله.
  • الاستغلال المالي:تُباع الدورات بأسعار باهظة، خاصة في المستويات المتقدمة، ويُستغل الباحثون عن العلاج أو الزواج أو المال تحت مسميات مثل "قانون الجذب" و"الوفرة".
  • تدمير الأسرة والمجتمع:تؤدي الممارسات إلى تفكك العلاقات الأسرية، ارتفاع معدلات الطلاق، ونشر مفاهيم الاستقلالية المطلقة، مع تشجيع التمرد على القيم والعادات والتقاليد.
  • المخاطر النفسية والجسدية:يعاني كثير من الناجين من أعراض نفسية وجسدية خطيرة مثل الاكتئاب، الوسواس القهري، الهلاوس، وأحيانًا محاولات الانتحار.

انتشـار واسع ومخيف

أكد الفريق أن انتشار هذه الممارسات ليس محصورًا في منطقة أو دولة معينة، بل يشمل جميع الدول العربية، مع اختلاف المدارس الرائجة بين منطقة وأخرى. فمثلًا، تنتشر مدارس النورانية و"Access Bars" في شمال أفريقيا، بينما تسيطر الريكي والثيتا على الخليج وبلاد الشام. كما أن الدورات أصبحت تُقام حتى في المدن المقدسة، ويتم التحايل على الأنظمة عبر الدفع الإلكتروني.

دور العلم والتخصصات في المواجهة

أشار الفريق إلى أهمية تكاتف جميع التخصصات (الشرعية، الطبية، النفسية، العلمية) في التصدي لهذه الممارسات، وضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي، خاصة بين النساء والشباب. فالمعركة اليوم ليست معركة علماء فقط، بل معركة كل موحد غيور على دينه وأسرته ومجتمعه.

خلاصة ونصائح عملية

  • الحذر من الدورات والممارسات الغامضة: لا تنخدعوا بالمسميات البراقة أو الوعود الزائفة بالشفاء والسعادة والثراء السريع.
  • العودة للعلم الشرعي: تحصين النفس بالعلم الصحيح، وسؤال أهل الاختصاص عند الشبهات.
  • الانتباه للأساليب التسويقية: كثير من المدربين يستخدمون صور النجاح والثراء لجذب الضحايا.
  • الحفاظ على الروابط الأسرية: العزلة والانفصال عن الأسرة والمجتمع من أخطر أساليب السيطرة والبرمجة.
  • الحذر من تحريف الدين: لا تقبلوا أي تفسير للآيات أو الأحاديث يخالف ما عليه علماء الأمة الثقات.
  • المتابعة النفسية والطبية: من يعاني من آثار نفسية أو جسدية بعد هذه الممارسات يجب أن يلجأ للأطباء والمتخصصين الموثوقين.

كلمة أخيرة

إن ما يسمى بعلوم الطاقة ليس إلا ستارًا لعقائد باطنية وممارسات خطيرة تهدد العقيدة والصحة والمجتمع. واجبنا جميعًا – علماء، مختصين، آباء وأمهات، شبابًا وشابات – أن نكون على وعي ويقظة، وأن نتكاتف في جهود التوعية والتحصين.

نسأل الله أن يحفظ مجتمعاتنا من كل فتنة، وأن يرد كيد المفسدين في نحورهم، وأن يثبتنا على الحق حتى نلقاه.

للمزيد من المعلومات والتوعية التفصيلية، تابعوا قناة "سحر اليوغا والطاقة" على اليوتيوب والتليجرام والبودكاست.

**تم إعداد هذا المقال بناءً على لقاءات وشهادات حية من فريق قناة سحر اليوغا والطاقة وعدد من الناجين والمتخصصين في مجال التوعية من علوم الطاقة.*

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك