تجربة خاصة | 13 سنة في الطاقة أصبحت لا دينية والمدرب دمر ديني وعلاقتي بوالديي وأسرتي

في عصر تزداد فيه الدعوات لتطوير الذات والبحث عن الطاقة الإيجابية، يقع الكثيرون في فخ مفاهيم وممارسات قد تبدو بريئة أو مفيدة في ظاهرها، لكنها تحمل في ط

س
سحر اليوقا و الطاقة
يونيو 13,2026
5 دقائق
0

تجربة شخصية: 13 سنة في عالم الطاقة والتنمية الذاتية وكيف دمرت ديني وعلاقتي بأسرتي

مقدمة

في عصر تزداد فيه الدعوات لتطوير الذات والبحث عن الطاقة الإيجابية، يقع الكثيرون في فخ مفاهيم وممارسات قد تبدو بريئة أو مفيدة في ظاهرها، لكنها تحمل في طياتها مخاطر كبيرة على العقيدة والعلاقات الأسرية والاجتماعية. في هذا المقال، ننقل لكم تجربة حقيقية لفتاة قضت 13 عامًا في هذا المجال، لتكتشف في النهاية أن الطريق الذي سلكته كان مليئًا بالضياع والشكوك، وأثر سلبًا على دينها وعلاقتها بوالديها وأسرتها.

بداية الطريق: من البحث عن الذات إلى عالم الطاقة

تروي صاحبة التجربة أنها بدأت رحلتها في سن الخامسة عشرة، مدفوعة بأسئلة وجودية ورغبة في بناء الثقة بالنفس. لجأت إلى كتب الفلسفة والتنمية البشرية، ووجدت نفسها منجذبة إلى مفاهيم الطاقة واليوغا والتأمل والشاكرات.

مع الوقت، بدأت تتابع دورات لمدربين مشهورين في مجال الطاقة والتنمية الذاتية، مثل أحمد عمارة ووليد هاشم، وقرأت كتبًا لأسماء مثل أبرام هيكس وأوشو وغيرهم. كانت تبحث عن إجابات لأسئلتها، لكن تدريجيًا بدأت هذه المفاهيم تتعارض مع تعاليم دينها، خاصة فيما يتعلق بتعدد الحيوات، الكارما، ومفاهيم الطاقة الذكورية والأنثوية.

الشكوك تبدأ: تصادم المفاهيم مع الدين

مع تعمقها في هذه الدورات والكتب، لاحظت أن كثيرًا من الأفكار المطروحة تتعارض مع المبادئ الإسلامية. على سبيل المثال، كان بعض المدربين يشككون في السنة النبوية، ويعتبرون أن القرآن ليس لكل زمان ومكان، بل ويهونون من شأن الحجاب والفرائض الدينية.

الأخطر من ذلك، أن بعضهم كان يدعو إلى قطع العلاقات مع الوالدين بحجة الكارما وتعدد الحيوات، ويشجع على مناداة الأهل بأسمائهم بدلاً من "أمي" و"أبي"، بل ويزرع الشك في نسب الإنسان لوالديه!

التأثيرات السلبية: عزلة واكتئاب وتشتت أسري

تقول صاحبة التجربة إنها بعد سنوات من القراءة والممارسة، لم تحقق أي نتائج إيجابية في حياتها، بل على العكس، دخلت في نوبات اكتئاب وعزلة، وابتعدت عن أصدقائها وعائلتها لأنها كانت تشعر أنهم "أقل وعيًا" منها.

تضيف أنها بدأت تشعر بالكبر والتعالي على الآخرين، وراودتها أفكار خطيرة مثل التخلي عن الحجاب، قطع العلاقات مع الوالدين، وحتى الهجرة من الوطن بحجة أن الوطن هو سبب تعاستها!

العودة إلى الحق: لحظة الاستيقاظ

بعد 13 عامًا من الغرق في هذه الأفكار، بدأت صاحبة التجربة تشعر بالشك تجاه مصادر هذه التعاليم. عندما بحثت عن أصول بعض الكتب والمدربين، اكتشفت أن هناك ارتباطًا واضحًا مع مفاهيم غريبة وكيانات غير واضحة، بل وحتى تواصل مع "أرواح" أو "كيانات" مشبوهة.

تقول: "عندما قرأت مقدمة كتاب أبرام هيكس، أدركت أن الأمر كله شرك وخزعبلات، وأن كل هذه الممارسات ليست إلا خداعًا من الشيطان لإبعاد الإنسان عن دينه".

قررت التوقف عن هذه الممارسات، وانضمت إلى قنوات ومنتديات إسلامية تدعو للعودة إلى العقيدة الصحيحة، ووجدت الدعم من مجتمع جديد ساعدها على تجاوز آثار السنوات الماضية.

أثر التجربة على الأسرة

لم تقتصر آثار هذه التجربة على صاحبتها فقط، بل امتدت إلى أسرتها، حيث أدخلت بعض إخوتها في نفس الدوائر. ولكن بعد استيقاظها، سارعت إلى تحذيرهم وإرسال فيديوهات ومواد توعوية لهم، حتى تمكنوا جميعًا من ترك هذه الممارسات والعودة إلى الطريق الصحيح.

نصائح للممارسين والمتشككين

توجه صاحبة التجربة نصيحة مهمة لكل من يمارس أو يفكر في دخول عالم الطاقة والتنمية الذاتية:

  • ابحث عن الأصول:لا تكتفِ بما يقوله المدربون أو الكتب، بل ابحث عن أصل كل ممارسة، وتأكد من موافقتها للدين.
  • لا تنخدع بالمظاهر:كثير من هذه الدورات تدّعي تحقيق السعادة والنجاح، لكنها في الحقيقة تزرع الشكوك وتدمر العقيدة.
  • تمسك بدينك:العقيدة الصحيحة القوية هي الحصن الذي يحميك من الانحرافات الفكرية.
  • راقب أبناءك:على الآباء أن يكونوا واعين لمثل هذه الأفكار، وأن يغرسوا في أبنائهم العقيدة الصحيحة منذ الصغر.

خلاصة التجربة

تقول صاحبة التجربة: "لم أحقق أي نتيجة إيجابية من 13 سنة من الممارسة والقراءة في الطاقة والوعي والتأملات، بل على العكس، كانت كل النتائج سلبية من عزلة واكتئاب وشكوك في الدين والأسرة".

وتضيف: "الحمد لله أني استيقظت قبل أن أدخل في شرك أكبر، وأدعو الله أن يحفظ الجميع من هذه الفتن".

رسالة ختامية

هذه القصة ليست حالة فردية، بل تعكس واقعًا يعيشه الكثير من الشباب والفتيات في مجتمعاتنا اليوم. من المهم أن نكون واعين، وأن نبحث عن الحقائق من مصادرها الصحيحة، وألا ننخدع بالشعارات البراقة التي قد تجرنا بعيدًا عن ديننا وهويتنا وأسرنا.

"إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليمًا حكيمًا"(سورة النساء: 17)

إذا كانت لديك تجربة مشابهة أو تساؤلات حول هذا الموضوع، لا تتردد في مشاركتها أو طلب النصيحة من أهل العلم والثقة.

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك