تجربة خاصة | المدربة قالت لنا ( أكتبو اهدافكم بدم الحيض ) ثم هددتني بالانتقام وقناة سيزر دمرتني

في السنوات الأخيرة، انتشرت العديد من القنوات والدورات التي تروج لما يُسمى بـ"علوم الطاقة" و"اليوغا الروحانية" و"قوانين الجذب" وغيرها من المفاهيم التي

س
سحر اليوقا و الطاقة
يونيو 13,2026
5 دقائق
0

تجربتي مع علوم الطاقة: من الانخداع إلى التوبة والشفاء

مقدمة

في السنوات الأخيرة، انتشرت العديد من القنوات والدورات التي تروج لما يُسمى بـ"علوم الطاقة" و"اليوغا الروحانية" و"قوانين الجذب" وغيرها من المفاهيم التي تدّعي أنها تفتح أبواب السعادة والنجاح وتحقيق الأهداف. كثيرون دخلوا هذا المجال بدافع الفضول أو بحثًا عن حل لمشاكلهم، لكن القليل منهم يشاركون تجاربهم الصادقة بعد أن اكتشفوا حقيقة هذه العلوم الزائفة. في هذا المقال، أشارككم تجربتي الشخصية مع هذه الدورات، وكيف أثرت على حياتي، وكيف عدت إلى الطريق الصحيح بعد رحلة طويلة من الضياع.

بداية القصة: الفضول الذي قادني للضياع

بدأت رحلتي مع علوم الطاقة في عام 2019 بدافع الفضول. كنت أتابع بعض المدربات مثل "لمياء الحراسي" وأشارك في جلساتها التأملية عبر الإنترنت. في البداية، شعرت بسعادة مؤقتة وزوال للمشاعر السلبية، لكن سرعان ما كانت تعود الأحزان والآلام بعد أيام قليلة.

مع الوقت، أصبحت مهووسة بملاحقة الأهداف عبر تقنيات غريبة، وبدأت أنسى ذكر الله والصلاة، وفقدت الخشوع في العبادات. كنت أظن أنني أحقق تقدماً، لكن في الواقع كنت أبتعد عن ديني وقيمي يوماً بعد يوم.

طقوس غريبة وممارسات مشبوهة

مع استمرار المتابعة، بدأت ألاحظ طقوسًا غريبة تُطلب منا، مثل كتابة الأهداف بدم الحيض! وعندما اعترضت على ذلك، واجهت هجومًا من بعض الفتيات وتهديدًا من المدربة نفسها، التي ادعت أنها ستنتقم مني قانونيًا وروحيًا.

كما لاحظت أن بعض المدربات يرتدين رموزًا غير إسلامية ويدعين أنها مفاتيح للسعادة والازدهار، مثل قلادة الصليب أو ما يسمى "مفتاح الحياة". كل هذه الأمور زادت شكوكي حول حقيقة ما أمارسه.

نتائج سلبية على حياتي الشخصية والدينية

مع مرور الوقت، بدأت ألاحظ تغييرات سلبية كبيرة في حياتي:

  • إهمال الصلاة والصيام: أصبحت أنسى الصلوات وأهمل صيام القضاء، خاصة بعد أن هوجمت بسبب اعتراضي على طقوس الحيض.
  • تدهور في العلاقات الأسرية: أصبحت منبوذة من عائلتي وزملائي في العمل، بعد أن كنت محبوبة ومتفوقة.
  • تغير في الشخصية والمظهر: تغيرت شخصيتي 180 درجة، أصبحت سطحية، مهووسة بالمظاهر، أنفق أموالي دون وعي، وأرتدي ملابس لا تشبهني.
  • اضطرابات نفسية: دخلت في حالة اكتئاب حاد، خاصة بعد فسخ خطوبتي ووفاة جدي، وازداد شعوري بالوحدة والضياع.
  • تأثيرات غامضة: شعرت أحيانًا أنني مسلوبة الإرادة، أفعل أشياء ضد قيمي دون وعي، وأحيانًا أتعرض لكدمات غريبة على جسدي.

تجربة مع قنوات ومدربين آخرين

لم تقتصر تجربتي على مدربة واحدة؛ بل تابعت أيضًا قنوات ومدربين آخرين مثل "دكتور سيزر"، الذي كان يقدم تأملات وسبلمينالات (تسجيلات صوتية للتأثير على العقل الباطن). في البداية، كان يحذر من التاروت ويشجع على الابتعاد عنه، لكن مع الوقت لاحظت تناقضًا في سلوكه وتعاملاته مع المتابعات.

في إحدى المجموعات، بدأ يطلب من الفتيات إرسال صورهن، حتى من دون حجاب، بحجة التعارف! هنا أدركت أن هناك تجاوزات أخلاقية خطيرة تحدث باسم التنمية الذاتية والطاقة.

العودة إلى الوعي والتوبة

في لحظة صدق مع نفسي، وقفت أمام المرآة وسألت: "من أنا؟ ولماذا تغيرت بهذا الشكل؟" أدركت أنني فقدت هويتي وقيمي، وأن كل ما كنت أظنه وعيًا وتطورًا لم يكن سوى خداع للذات.

صليت ركعتين توبة ودعوت الله أن يريني الحق حقًا ويرزقني اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقني اجتنابه. وصدفةً، شاهدت قناة "سحر اليوغا والطاقة" التي كشفت لي حقيقة هذه العلوم الزائفة، وأعادتني إلى الطريق الصحيح.

خطوات عملية للشفاء والعودة إلى الحياة الطبيعية

بعد التوبة والرجوع إلى الله، بدأت ألتزم بعدة أمور ساعدتني في استعادة حياتي واستقرار نفسيتي:

  • المحافظة على الصلاة في وقتها: مع الحرص على الوضوء والخشوع.
  • قراءة القرآن يوميًا: ولو صفحة أو صفحتين، أو قراءة سورة البقرة للتحصين.
  • الاستغفار بكثرة: كنت أستغفر أكثر من 40,000 مرة يوميًا لمدة شهر.
  • المداومة على أذكار الصباح والمساء: وهي سر عظيم في الحماية النفسية والروحية.
  • الرضا بقضاء الله وقدره: وتقبل الابتلاءات كفرصة للتكفير عن الذنوب وزيادة الأجر.
  • الابتعاد عن كل ما يتعلق بالطاقة والتأملات المشبوهة: وعدم متابعة أي قناة أو مدرب يروج لهذه الأفكار.

رسالتي للآخرين

أكتب هذه التجربة لأحذر كل من يفكر في دخول عالم الطاقة والتنمية الذاتية الزائفة. لا تنخدعوا بالمظاهر البراقة أو الوعود الكاذبة بتحقيق الأهداف والسعادة السريعة. الطريق الحقيقي للراحة النفسية والنجاح هو في اتباع دين الله وسنة رسوله، والمحافظة على العبادات والقيم الأصيلة.

إذا كنتم قد وقعتم في هذه الممارسات، لا تيأسوا. باب التوبة مفتوح، والله غفور رحيم. عودوا إلى الله، وسترون كيف تتغير حياتكم للأفضل.

شكر وتقدير

أتوجه بالشكر الجزيل لكل من ساهم في توعيتي، خاصة قناة "سحر اليوغا والطاقة" وكل القنوات التي تكشف زيف هذه العلوم. وأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن ينفع بهم المسلمين جميعًا.

خلاصة

تجربتي مع علوم الطاقة كانت درسًا قاسيًا، لكنها جعلتني أكثر وعيًا وتمسكًا بديني وقيمي. أدعو كل من يقرأ هذه السطور أن يتوقف لحظة مع نفسه، ويعيد تقييم مصادر وعيه وتطوره، وألا ينخدع بالشعارات البراقة التي تبيع الوهم باسم الطاقة والوعي.

"إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب، فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليمًا حكيمًا."

اسأل سحر الطاقة

تحدث مع سحر الطاقة واحصل على إجابات لأسئلتك