تجربة خاصة | مها مدربة الطاقة أدخلتني بهلاوس وعلمتني تأمل الطفل الداخلي وتنفس سورة البقرة
في هذا المقال أشارككم تجربتي الشخصية مع إحدى مدربات الطاقة، وكيف قادتني بعض الممارسات إلى الهلاوس والمشاكل النفسية، قبل أن أعود إلى الطريق الصحيح وأست
تجربتي مع مدربة الطاقة: من التأمل إلى الهلاوس والعودة للثبات
في هذا المقال أشارككم تجربتي الشخصية مع إحدى مدربات الطاقة، وكيف قادتني بعض الممارسات إلى الهلاوس والمشاكل النفسية، قبل أن أعود إلى الطريق الصحيح وأستعيد توازني النفسي والديني. أكتب هذه القصة بقلب ممتن لكل من ساعدني على اكتشاف الحقيقة، وأتمنى أن تكون عبرة لكل من يفكر في خوض تجارب مشابهة.
البداية: البحث عن السلام الداخلي
بدأت قصتي منذ عدة سنوات، حين كنت أبحث عن السلام الداخلي وتحقيق التوازن النفسي. لم أكن أمارس التأمل أو تمارين الطاقة بانتظام، لكني انجذبت إلى فكرة "تأمل الطفل الداخلي" و"تأمل هوية الضحية" مع مدربة طاقة مشهورة تدعى مها (أحتفظ بباقي الاسم). في البداية، بدا الأمر واعدًا، فكل من حولي كان يتحدث عن الفوائد العظيمة لهذه الممارسات.
ظهور الأعراض الغريبة
بعد فترة قصيرة من ممارسة هذه التأملات، بدأت أعاني من صداع نصفي شديد، وبدأت أرى أشياء غريبة في المنزل، كأن هناك أشياء تتحرك حولي وأنا نائمة. تطورت هذه الأعراض إلى هلاوس بصرية وسمعية، ما جعلني أشعر بالخوف والارتباك. لم أجد تفسيرًا منطقيًا لما يحدث لي، وبدأت أشك في أن لهذه الممارسات تأثيرات سلبية على صحتي النفسية.
اللجوء إلى القرآن والرُقية الشرعية
مع تزايد الأعراض، لجأت إلى الله بالدعاء، وبدأت أبتعد تدريجيًا عن هذه الممارسات وعن متابعة المدربة ومجموعتها. استبدلت التأملات بالاستماع إلى سورة البقرة والمعوذتين، واتبعت الرقية الشرعية بانتظام. مع الوقت، بدأت أشعر بتحسن كبير، وبدأت الأعراض الغريبة تختفي تدريجيًا.
تجربة الصور المشحونة والطاقة
لم تقتصر تجربتي على التأملات فقط، بل جربت أيضًا ما يسمى بـ"الصور المشحونة" التي كانت المدربة تطلب منا وضعها في الهاتف كل شهر بنية تحقيق أهداف معينة. في أحد الأشهر، وضعت صورة بنية "شهر العظمة"، لكني تعرضت بعدها لحادث مؤلم منعني من المشي لستة أشهر تقريبًا. شعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث، وبدأت أشك في جدوى هذه الممارسات وخطورتها.
تأثير التجربة على حياتي
استمرت معاناتي مع الاكتئاب والصداع النصفي لثلاث سنوات تقريبًا، رغم أنني لم أمارس التأملات سوى لفترات قصيرة (أسبوعين لتأمل الطفل الداخلي وثلاثة أسابيع لتأمل الضحية). خلال هذه الفترة، توقفت حياتي تمامًا؛ لم أستطع إكمال دراستي العليا رغم أنني كنت متفوقة وطموحة، وتوقفت عن ممارسة تخصصي الذي أحببته.
لماذا انجذبت لهذه الممارسات؟
ما جذبني في البداية إلى هذه المدربة ومجموعتها كان أسلوبهم الهادئ وكلامهم عن السلام الداخلي، بالإضافة إلى إدخالهم بعض المفاهيم الدينية في حديثهم. كانوا يدّعون أنهم يقربوننا من الله ويفسرون الدين بطريقة جديدة، ويشككون في بعض التفسيرات الدينية التقليدية. هذا الأسلوب جعل الكثيرين يثقون بهم دون تفكير نقدي.
التساؤل حول مصداقية المدربين
مع مرور الوقت، بدأت ألاحظ تناقضات غريبة؛ فهؤلاء المدربون يدّعون تحقيق الثراء والصحة والسعادة، لكن حياتهم الواقعية لا تعكس ذلك. لم أجد عندهم مظاهر النجاح التي يتحدثون عنها، وبدأت أطرح على نفسي أسئلة حول مصداقيتهم: لماذا لا يطبقون ما ينصحون به على أنفسهم؟ لماذا لم يحققوا هم أنفسهم الثراء أو السلام الداخلي الذي يدّعون تعليمنا إياه؟
العودة للطريق الصحيح
عندما بدأت أكتشف هذه التناقضات وظهرت لي بعض الأفكار المخالفة للدين، مثل تشكيكهم في بعض المسلّمات الدينية، قررت الابتعاد فورًا. عدت للتمسك بالثوابت الدينية، وابتعدت عن كل ما يخالفها. اليوم، أحمد الله أنني اكتشفت الحقيقة قبل أن تتفاقم حالتي أكثر.
نصيحتي لكل باحث عن الطاقة والسلام الداخلي
تجربتي علمتني أن البحث عن السلام الداخلي لا يكون إلا بالرجوع إلى الله والتمسك بتعاليم الدين الصحيحة. احذروا من الانسياق وراء مدربين لا يملكون من العلم والدين إلا القشور، ولا تغتروا بالمظاهر أو الكلام المعسول. قبل أن تجربوا أي ممارسة جديدة، اسألوا أهل العلم وتأكدوا من مشروعيتها وسلامتها النفسية والجسدية.
أسأل الله أن يحفظكم جميعًا من كل شر، وأن يرزقكم البصيرة والهداية.
بقلم: إحدى متابعات قناة سحر اليوغا والطاقة