تجربة خاصة | تطلقت بسبب الطاقة وزوجي أتهمني بالخيانة بعد أن تمكنت من عقله قريبتنا مدربة الثيتا
بقلم: غادة | قناة سحر اليوغا والطاقة في السنوات الأخيرة، انتشرت مفاهيم "الطاقة" و"العلاج بالطاقة" و"الثيتا هيلينغ" وغيرها من الممارسات الروحانية بين ك
تجربة شخصية: كيف دمرت "مدربة الطاقة" حياتي الزوجية
بقلم: غادة | قناة سحر اليوغا والطاقة
مقدمة
في السنوات الأخيرة، انتشرت مفاهيم "الطاقة" و"العلاج بالطاقة" و"الثيتا هيلينغ" وغيرها من الممارسات الروحانية بين كثير من الناس، خاصة بين النساء. هذه الممارسات غالبًا ما يتم الترويج لها على أنها طريق للسعادة وتحقيق الذات، لكنها قد تحمل في طياتها مخاطر كبيرة على الفرد والأسرة والمجتمع. في هذا المقال، أشارككم تجربتي الشخصية المؤلمة مع هذه الممارسات وكيف أثرت على حياتي الزوجية والعائلية.
كيف بدأت القصة؟
بدأت قصتي بدافع الفضول. إحدى قريبات زوجي كانت مدربة في مجال "الطاقة" و"الثيتا هيلينغ"، وكانت دائمًا تدعو العائلة لتجربة جلسات الطاقة. لم أكن أفهم شيئًا عن هذا المجال، وكنت أظنه مجرد تطوير ذات أو نوع من الاسترخاء. في إحدى المرات، عرضت عليّ قريبتنا أن تقوم لي بجلسة، وطلبت مني قراءة الفاتحة، ثم بدأت تتحدث مع "شخص ما" وتقول إنها تكلم الله! استغربت كثيرًا من هذا التصرف، لكني لم أعلق كثيرًا في البداية.
مع الوقت، بدأ زوجي ينجرف وراء هذه الجلسات، وأصبح يعتمد على قريبتنا في كل قراراته، حتى في عمله. كان يستشيرها في كل شيء، بل وأدخلها إلى مكتبه لتبحث عن "سحر" أو "شياطين" في المكان. بدأت أشعر أن الأمور تخرج عن السيطرة.
بداية الانهيار
فجأة، بدأ زوجي يتغير بشكل غريب. أصبح يتهمني بالخيانة دون أي دليل، ويقول إن هناك "أصوات" في أذنه تخبره أنني أخونه أو أرسل صوري للرجال! حاولت أن أواجهه وأسأله إن كان مقتنعًا بما يقول، فكان يرد بأنه يشعر بشيء غريب داخله ولا يستطيع السيطرة عليه. حاولت مرارًا وتكرارًا أن أطمئنه وأوضح له الحقيقة، لكن دون جدوى.
وصل الأمر إلى أن حياتي اليومية أصبحت جحيمًا. لم أعد أستطيع النوم من كثرة القلق والخوف، وبدأت أهمل أطفالي بسبب الضغط النفسي الشديد. حتى أبسط تفاصيل الحياة اليومية أصبحت صعبة.
جلسات "الأرواح السابقة" وزيادة الضياع
في إحدى الجلسات، أخبرتني المدربة أنني كنت "شيخ قبيلة" في حياة سابقة! بدأت أطرح عليها أسئلة منطقية: إذا كانت الأرواح تنتقل، فأين أرواح الأنبياء والصالحين؟ لماذا لا نرى إلا "أرواح أشرار" أو قصص غريبة؟ لم أجد أي إجابة منطقية.
حتى عندما حاولت إدخال القرآن في البيت، كان زوجي يرد عليّ بتفسيرات غريبة، ويقول إن الجن يستمعون للقرآن عبر التلفزيون! أصبح الحوار معه مستحيلاً، وكلما ناقشته في أمور الدين والمنطق، كان يتهمني بأنني "غير متدينة" أو "لا أفهم".
تأثير هذه الممارسات على الأسرة
قبل دخولنا في هذا العالم، كانت حياتنا الزوجية مستقرة مثل أي بيت عادي. لكن بعد الانخراط في جلسات الطاقة، تغير كل شيء. أربع سنوات من المعاناة، لم أعد أنام مثل الناس، وأطفالي أصبحوا يعانون من التشتت والإهمال. حتى أبسط حقوقي كزوجة وأم فقدتها.
حاولت بكل الطرق إصلاح الوضع، حتى أنني كنت أشغل قنوات دينية على التلفزيون لعل زوجي يستمع ويعود لرشده، لكن دون فائدة. في النهاية، وقع الانفصال، وتفككت الأسرة. حاولت عشرات المرات أن أنقذ زواجي، لكن الله لم يكتب لنا الاستمرار.
انتشـار الظاهرة في المجتمع
للأسف، هذه الظاهرة ليست حالة فردية. كثير من النساء اليوم يؤمنّ بهذه الممارسات، وأصبحت جلسات الطاقة موضة منتشرة في المدارس وبين الأمهات. إحدى المعلمات أخبرتني أن طالباتها يدخلن الحمام لساعات "لتحضير الشياطين"! انتشرت مفاهيم الطاقة والجن والأرواح بشكل مخيف بين الفتيات، وأصبح المقياس هو "هل تضبط معك الطاقة أم لا؟".
نصيحتي للأمهات والجيل الجديد
رسالتي للأمهات: انتبهن لأبنائكن وبناتكن. لا تستهينوا بأسئلتهم ولا تتركوهم يبحثون عن إجابات في أماكن مشبوهة. عندما يسألني أطفالي عن هذه الأمور، أوضح لهم أن الشيطان قد يأتيهم في صورة شيء يحبونه ليضلهم، لكن في النهاية هدفه إيذاؤهم في الدنيا والآخرة.
الأطفال يفهمون أكثر مما نتوقع، ويجب علينا الحوار معهم بصدق ووضوح، وزرع الإيمان الحقيقي في قلوبهم. التربية ليست فقط طعامًا وشرابًا، بل غرس قيم وثوابت دينية وأخلاقية.
لماذا يلجأ الناس للطاقة؟
كثير من الناس يبحثون عن حلول سريعة لمشاكلهم، ويظنون أن الطاقة ستجلب لهم الرزق أو السعادة أو تشفيهم من الأمراض. لكن الحقيقة أن الرزق بيد الله وحده، وكل ما يأتي من طرق ملتوية أو مشبوهة لن يجلب إلا التعاسة والضياع.
الغرب نفسه يعيش حالة من الضياع الروحي، ولهذا يبحثون عن الروحانيات. أما نحن، فلدينا دين عظيم، وصلاة وقرآن ووسائل راحة نفسية وروحية حقيقية.
الخلاصة: من الضحية؟
الكثير يظن أن من تضرر من هذه الممارسات هو الضحية، لكن في الحقيقة الضحية الحقيقية هو من ضل عن طريق الله وابتعد عن الفطرة السليمة. أما من تمسك بدينه وحاول الإصلاح فهو ناجٍ بإذن الله.
كلمة أخيرة
تجربتي مع "الطاقة" كانت قاسية، لكنها علمتني الكثير. أدعو الله أن يحمي بيوت المسلمين من هذه الفتن، وأن يثبتنا على الحق، ويصلح لنا ذريتنا وأبناءنا. لا تبحثوا عن حلول خارج دينكم، فكل الإجابات الحقيقية موجودة في القرآن والسنة.
وأخيرًا، أقول لكل من يمر بتجربة مشابهة: لا تيأسوا من رحمة الله، وحاولوا دائمًا العودة إلى الطريق الصحيح، فالله يتوب على من تاب وكان الله عليمًا حكيمًا.
"إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب، فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليمًا حكيمًا."(سورة النساء: 17)
شاركوا هذه التجربة مع من تحبون، فقد تكون سببًا في إنقاذ أسرة أو توعية جيل.